تراجع قياسي في مستويات التعليم عالميا واختبارات بيزا تكشف تفوق شرق اسيا
سجل تقييم تعليمي عالمي تراجعا ملحوظا في مهارات القراءة والعلوم والرياضيات لدى التلاميذ ليصل الى ادنى مستوى له منذ بدء عمليات الرصد والقياس في عام 2000. وأظهرت نتائج برنامج التقييم الدولي للطلبة المعروف بـ بيزا والذي تديره منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفاضا حادا في التحصيل المعرفي لنحو 760 الف طالب شاركوا في الاختبارات من 91 دولة حول العالم.
وأوضح التقرير ان منطقة شرق اسيا تصدرت المشهد التعليمي عالميا حيث استحوذت سنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان ومناطق صينية محددة على المراكز الاولى في كافة التخصصات. وبينت البيانات ان متوسط درجات القراءة تراجع بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية وهو ما انعكس سلبا على قدرة الطلاب في المواد العلمية والرياضية.
وكشفت الدراسة ان التشتيت الرقمي يمثل التحدي الابرز امام العملية التعليمية في العصر الحالي. وأضاف ماتياس كورمان رئيس المنظمة ان الافراط في استخدام الاجهزة الالكترونية لاغراض الترفيه وتراجع عادة القراءة من اجل المتعة ساهما بشكل مباشر في هذا الانحدار. وأظهرت الملاحظات الميدانية ان الطلاب الذين يقضون اكثر من خمس ساعات يوميا امام الشاشات سجلوا نتائج اقل في الاختبارات مقارنة بغيرهم.
وأشار التقييم الى ظاهرة مقلقة تتمثل في اعتماد الطلاب المتزايد على ادوات الذكاء الاصطناعي في انجاز مهامهم المدرسية. وأوضح الباحثون ان الاعتماد المفرط على هذه التقنيات في تلخيص النصوص وكتابة المقالات ادى الى فقدان الطلاب لمهارات التفكير النقدي حيث خسر هؤلاء الطلاب ما يعادل مستوى دراسي كامل من المعارف والمهارات مقارنة باقرانهم الذين يعتمدون على الجهد الذاتي.
وخلصت النتائج الى ان الحكومات ومؤسسات التعليم مطالبة باعادة النظر في استراتيجيات الادماج الرقمي داخل الفصول الدراسية لضمان عدم تحول التكنولوجيا من وسيلة مساعدة الى عائق امام التحصيل العلمي والنمو المعرفي للجيل الجديد.