خط انابيب شرق غرب السعودي شريان حيوي لتأمين صادرات النفط العالمية

يبرز خط انابيب شرق غرب المعروف باسم بترولاين كواحد من اهم مشاريع البنية التحتية للطاقة على مستوى العالم حيث تعتمد عليه السعودية بشكل استراتيجي لاعادة رسم خارطة تصدير النفط بعيدا عن الممرات المائية الحساسة. واظهرت التطورات الاخيرة ان هذا الخط يمثل درع الصادرات السعودية اذ يوفر مسارا بريا حيويا يتجاوز مضيق هرمز لضمان استمرار تدفق امدادات الطاقة الى الاسواق الدولية في ظل التقلبات الجيوسياسية.

واضافت المصادر التقنية ان الخط يمتد لمسافة تصل الى 1200 كيلومتر رابطا بين حقول النفط في المنطقة الشرقية وميناء ينبع على ساحل البحر الاحمر. وبينت البيانات الفنية ان المشروع يتألف من خطين متوازيين بقطر 56 و48 بوصة مدعومين بـ 11 محطة ضخ تمنحه طاقة تصميمية تصل الى 7 ملايين برميل يوميا يخصص جزء منها للمصافي المحلية بينما يذهب الجزء الاكبر للتصدير.

وكشفت السلطات السعودية ان الاغلاق الاحترازي للخط الذي جرى مؤخرا جاء كخطوة وقائية لتأمين المنشآت وتقييم الاضرار بعد تعرض المنطقة لهجمات جوية. واوضحت ان هذا الاجراء يهدف الى فحص سلامة الانابيب وضمان استمرارية العمليات في بيئة امنة بعيدا عن المخاطر المتزايدة في الممرات البحرية كالبحر الاحمر وباب المندب.

واكد خبراء الطاقة ان توقف ضخ الخام عبر هذا الشريان يضع ضغوطا تصاعدية على اسعار النفط العالمية التي تعاني بالفعل من موجة ارتفاع حادة. واظهرت تقارير وكالة الطاقة الدولية ان تراجع امدادات الخام السعودي الى مستويات قياسية يعكس مدى حساسية الاسواق تجاه اي اضطراب في هذا المسار الذي تحول من خيار احتياطي الى اداة رئيسية للحفاظ على توازن العرض والطلب العالمي.