تحذيرات حكومية في الاردن من انتهاء مهلة تصويب اوضاع العمالة الوافدة
تتجه وزارة العمل في الاردن نحو تفعيل اجراءات صارمة بحق العمالة غير الاردنية المخالفة وذلك تزامنا مع اقتراب موعد انتهاء مهلة تصويب الاوضاع القانونية في نهاية سبتمبر الحالي. واكدت الوزارة انه لا توجد اي توجهات لتمديد هذه الفترة او تعديل الامتيازات المالية الممنوحة للملتزمين خلالها.
وقال الناطق باسم وزارة العمل محمد الزيود ان الوزارة ستبدا بوضع اشارة ترحيل الكترونية على ملفات العمال الذين لم يبادروا الى تسوية اوضاعهم القانونية فور انتهاء المهلة المحددة. واضاف ان فرق التفتيش الميداني تستخدم تقنيات الكترونية متطورة للكشف الفوري عن المخالفين وتطبيق العقوبات بحقهم.
واوضح الزيود ان صاحب العمل الذي يشغل عاملا مخالفا سيتعرض لغرامات مالية لا تقل عن 800 دينار عن كل عامل. وبين ان التكلفة المالية لتصويب الاوضاع ستشهد ارتفاعا كبيرا بعد انقضاء المهلة لتصل الى 5 الاف دينار كرسوم لإلغاء اشارة الترحيل فضلا عن دفع كامل المستحقات والرسوم دون أي اعفاءات.
وكشفت بيانات مديرية التفتيش المركزية عن تنفيذ حملات مكثفة اسفرت عن اصدار مئات قرارات الترحيل خلال الربع الاول من العام الحالي بالتنسيق مع الامن العام. واظهرت تلك البيانات ان بعض العمال تمكنوا من الغاء قرارات الترحيل بعد دفع التكاليف المترتبة عليهم وتسوية مخالفاتهم.
واشار خبراء في سوق العمل الى ان هذه الحملة تهدف الى تنظيم العمالة الوافدة وتقليص المنافسة غير العادلة في القطاعات المهنية. وذكر مدير عام المركز الاردني لحقوق العمل حمادة ابو نجمة ان التحدي يكمن في ايجاد بدائل محلية كافية في قطاعات الانشاءات والزراعة لتجنب حدوث فجوات تشغيلية قد تؤدي الى ارتفاع اسعار بعض الخدمات.
واوضح رئيس المرصد العمالي الاردني احمد عوض ان الحل يتطلب مقاربة متوازنة تربط بين ضبط السوق وتطوير التعليم المهني والتقني. واضاف ان السياسات الحكومية يجب ان تركز على تحسين ظروف العمل وجذب الشباب الاردني للمهن التي تعاني من نقص في الايدي العاملة بدلا من الاعتماد الكلي على العمالة الوافدة.