اثار اقدام تكشف سرعة ديناصور تي ركس الحقيقية

كشفت دراسة علمية حديثة اجريت في جامعة ليفربول جون مورز ومتحف دنفر للطبيعة والعلوم عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول سلوك الديناصور الشهير تي ركس. واظهر تحليل دقيق لمسار اثار اقدام عثر عليها في منطقة هيل كريك بداكوتا الشمالية ان هذا الكائن الضخم كان يتحرك بسرعات ابطأ مما كان يعتقده الكثيرون في السابق.

وبين البروفيسور بيتر فالكينغهام المؤلف الرئيسي للدراسة ان الاثار التي تمتد لنحو سبعة امتار وتضم اربعة مواطئ اقدام بثلاثة اصابع تشير الى ان الديناصور كان يسير بسرعة تتراوح بين خمسة الى سبعة كيلومترات في الساعة. واوضح ان هذه السرعة تعد مقاربة لمشية الانسان العادي مما يعني ان البشر في وقتنا الحالي كان بامكانهم التفوق على هذا الكائن المفترس عبر الجري السريع.

واضاف الباحث تايلر لايسون ان دراسة العظام وحدها لا تكفي لفهم طبيعة هذه الكائنات حيث توفر آثار الاقدام توثيقا حيا للحظة معينة من سلوك الديناصور اثناء حركته. واكد ان العثور على مسار كامل يتيح للعلماء تتبع الخطوات بدقة وهو امر نادر للغاية في سجلات الحفريات الخاصة بالتيرانوصوروس ركس.

وذكر فالكينغهام ان النقاش حول قدرة تي ركس على الجري لا يزال قائما بين الاوساط العلمية. واشار الى ان الحجم والوزن الهائلين لهذه الديناصورات قد يحدان من سرعتها القصوى رغم وجود دراسات سابقة افترضت قدرتها على الوصول لسرعات عالية عند الجري على اطراف اصابعها.

وختم الباحث حديثه موضحا ان الاذرع القصيرة التي ميزت هذا الديناصور لم تكن عائقا امام حركته او سرعته. واكد ان عدم وجود اذرع طويلة تتأرجح اثناء الجري قد يكون شكل ميزة تطورية مشابهة لما نراه اليوم لدى طيور الايمو والكاسواري التي تحتفظ باطرافها قريبة من الجسم لتعزيز توازنها وسرعتها.