ترامب يطالب بضم كندا لولايات امريكا وسط تصاعد الحرب التجارية
كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن رؤية مثيرة للجدل لحل النزاعات التجارية المتفاقمة مع كندا ملمحا الى ضرورة ان تصبح كندا ولاية امريكية لضمان استمرار عمل شركات صناعة السيارات الكندية وتجنب الرسوم الجمركية المشددة. واكد ترامب في تصريحات اذاعية ان كندا طالما استغلت النظام التجاري الامريكي لسنوات طويلة واصفا الجانب الكندي بانه من اصعب الاطراف التي يمكن التفاوض معها في الملفات الاقتصادية.
واوضح ترامب ان تحويل كندا الى ولاية امريكية من شانه ان ينهي كافة المشكلات العالقة بين البلدين مبينا انه كان سيسمح لشركات السيارات هناك بالبقاء والعمل بحرية لو كانت ضمن النطاق الاداري الامريكي. واضاف الرئيس الامريكي ان بلاده بدات بالفعل في الاستحواذ على العديد من تلك الشركات بعد فرض رسوم جمركية عقابية عليها نتيجة لرفض اوتاوا اتفاقيات تجارية وصفتها واشنطن بالمنصفة.
وبينت التطورات الاخيرة ان العلاقات التجارية بين واشنطن واوتاوا دخلت مرحلة الحرب التجارية المفتوحة حيث اعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تعليق المفاوضات مع الولايات المتحدة ردا على الخطوات الامريكية. وشدد كارني على ان بلاده ستفرض رسوما جمركية مضادة ردا على ما وصفه بالهجوم الاقتصادي الامريكي غير العادل الذي بدا بفرض تعريفات بنسبة 50 بالمئة على واردات سلع كندية محددة.
واظهرت المعطيات الميدانية ان التوتر تصاعد بشكل حاد منذ عام 2025 وسط اتهامات متكررة من ترامب لكندا باغلاق اسواق المشتريات الحكومية امام الشركات الامريكية بينما تتمتع الشركات الكندية بوصول واسع للعقود داخل الولايات المتحدة. واكدت الادارة الامريكية انها ماضية في خططها لفرض رسوم جمركية مرتفعة على السيارات وقطع الغيار والصلب الكندي بحلول مطلع العام القادم في اطار استراتيجية تهدف لحماية المصالح الاقتصادية الوطنية.
وكشفت تقارير اقتصادية ان الصدام لم يعد مقتصرًا على قطاع السيارات بل امتد ليشمل اكثر من 70 منتجًا كنديًا بما في ذلك الاجبان والاثاث ومواد البناء. واضافت المصادر ان واشنطن اتخذت خطوات عملية لاستبعاد البضائع الكندية من نظام المشتريات الحكومية الامريكية الذي تتجاوز قيمته 50 مليار دولار سنويا في تصعيد جديد يعمق الفجوة بين الجارين الشماليين.