استراتيجية امريكية مزدوجة لكبح جماح اسعار الوقود مع وصول المصافي الى طاقتها القصوى
تواجه الادارة الامريكية ضغوطا متصاعدة للسيطرة على تكاليف الطاقة المرتفعة وسط تحديات اقتصادية تفرضها تقلبات الاسواق العالمية. واظهرت بيانات حديثة ان المصافي الامريكية تعمل حاليا عند مستويات تشغيل تقترب من 98 بالمئة من طاقتها الانتاجية الاجمالية. وهو ما دفع صناع القرار للبحث عن حلول جذرية لزيادة الامدادات قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
قال مسؤولون في قطاع التكرير ان التركيز ينصب حاليا على رفع كفاءة المنشآت القائمة وتوسيعها بدلا من بناء مصاف جديدة تستنزف ميزانيات ضخمة وتستغرق سنوات طويلة للتنفيذ. واضافت المصادر ان الادارة تدرس تفعيل قانون الانتاج الدفاعي لمنح الرئيس صلاحيات واسعة في توجيه الموارد الصناعية وتقديم حوافز مالية للشركات لتعزيز قدرات التكرير اللوجستية والتقنية.
اوضح مراقبون ان البيت الابيض يضع توسيع طاقة التكرير ضمن اولويات الامن القومي. مبينا ان الخطط المستقبلية تتضمن اصلاحات تنظيمية وتسريع وتيرة اصدار التراخيص اللازمة لجذب استثمارات جديدة. وكشفت تقارير سوق الطاقة ان متوسط سعر الديزل تجاوز حاجز 6 دولارات للغالون الواحد للمرة الاولى. مما يعكس حجم الازمة التي يواجهها المستهلك الامريكي رغم العمليات المكثفة داخل المصافي.
اشارت تحركات الادارة الاخيرة الى وجود مسار مواز لتأمين الخام من الخارج. حيث كشفت مصادر مطلعة عن استحواذ الحكومة الامريكية على حصة ملكية تصل الى 35 بالمئة في شركة نفط فنزويلية خاصة. واكدت التقديرات ان هذه الخطوة قد تفتح الباب امام تدفق ملايين البراميل من الاحتياطيات الفنزويلية الضخمة الى السوق الامريكية. مما يمنح واشنطن هامشا اكبر للمناورة في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية.
خلصت التحليلات الى ان استراتيجية البيت الابيض تعتمد على شقين متوازيين. يتمثل الاول في تعزيز الانتاجية المحلية عبر دعم قطاع التكرير. بينما يركز الثاني على تنويع مصادر توريد الخام عالميا للحد من تأثير الصدمات الخارجية على اسعار الوقود المحلية.