ازمة الشحن العالمي تتفاقم ومسؤول اممي يحذر من تحول البحارة الى ادوات جيوسياسية

كشف مسؤول اممي رفيع عن بلوغ ازمة الشحن البحري مستويات غير مسبوقة من الخطورة، موضحا ان التهديدات لم تعد محصورة في منطقة جغرافية بعينها، بل امتدت لتشمل ممرات حيوية متعددة في ان واحد. واظهرت البيانات ان النزاعات الجيوسياسية باتت تستخدم حركة الملاحة التجارية كورقة ضغط، مما عرض الاف السفن وعشرات الالاف من البحارة لمخاطر مباشرة.

واضاف المسؤول ان الازمة تتجاوز في تعقيداتها مضيق هرمز، لتشمل هجمات الحوثيين في البحر الاحمر، وتصاعد اعمال القرصنة قبالة السواحل الصومالية التي تستهدف السفن الصغيرة، فضلا عن استمرار الهجمات بالطائرات المسيرة ضد ناقلات النفط وسفن الحبوب في البحر الاسود. وبين ان تركز الاصول البحرية الدولية في مناطق التوتر الرئيسة خلق ثغرات امنية استغلها القراصنة لتوسيع نطاق نشاطهم.

واوضح ان الوضع في البحر الاسود يعكس تراجعا حادا في كفاءة الموانئ، حيث انخفضت حركة سفن الحبوب بشكل دراماتيكي مقارنة بالمعدلات المعتادة، مما يهدد الامن الغذائي العالمي. واشار الى ان تحول السفن التجارية الى اهداف في النزاعات يفرض تكاليف باهظة على الاقتصاد الدولي، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتزايد نفقات الشحن نتيجة تغيير المسارات والتدابير الامنية المشددة.

وتابع مبينا ان المخاوف تمتد لتشمل مستقبل القوى العاملة في القطاع البحري، اذ اصبحت المهنة محفوفة بالمخاطر مما ينفر الاجيال الشابة من الانخراط فيها، وهو ما قد يؤدي الى نقص حاد في الكفاءات خلال السنوات المقبلة. وخلص الى ان الحل يكمن في تغليب لغة الدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي، محذرا من ان تسليح السفن وتطبيع التهديدات سيقودان الى سباق تسلح بحري يفاقم الازمة ولا ينهيها.