انهيار الجنيه السوداني وتعطل تطبيق بنكك يشلان حركة الاسواق

يواجه الاقتصاد السوداني ازمة خانقة تضرب مفاصل الاسواق المحلية، حيث تضافرت عوامل تدهور قيمة العملة الوطنية مع الاعطال المتكررة في تطبيق بنكك التابع لبنك الخرطوم لتخلق حالة من الشلل في المعاملات التجارية اليومية. واظهرت جولة ميدانية في اسواق الخرطوم ان الركود سيد الموقف، مدفوعا بتراجع حاد في القدرة الشرائية للمواطنين الذين يجدون انفسهم عاجزين عن اتمام ابسط عمليات الشراء.

كشفت المعطيات الاقتصادية عن تراجع قياسي للجنيه السوداني مقابل العملات الاجنبية في السوق الموازية، حيث تجاوز سعر الدولار حاجز 7300 جنيه، مما انعكس بشكل مباشر وفوري على اسعار السلع الاستهلاكية. واوضح تجار محليون ان عدم استقرار الاسعار يرافقها غياب البدائل المالية، خاصة مع الاعتماد الكلي لشريحة واسعة من المجتمع على التحويلات الالكترونية التي باتت تواجه اضطرابات فنية مستمرة.

بين التاجر محمد علي ان المشكلة تتجاوز مجرد ارتفاع الاسعار لتصل الى تعذر الدفع، موضحا ان العديد من الزبائن يضطرون للتراجع عن مشترياتهم في اللحظات الاخيرة بسبب توقف خدمات التطبيق المصرفي. واضاف ان هذا الوضع خلق حالة من الاحباط بين التجار والمستهلكين على حد سواء، حيث اصبح تأمين الاحتياجات الغذائية الاساسية تحديا يوميا في ظل التذبذب الكبير في تكاليف السلع.

اشار مواطنون الى ان الارتفاع في اسعار المواد الاساسية مثل السكر والدقيق والزيوت والخضروات وصل الى مستويات قياسية، مما دفع الاسر الى تقليص استهلاكها والبحث عن بدائل ارخص. وبين عمر محمد ان تعطل التطبيق المصرفي يمثل عائقا اضافيا يمنع المواطن من التصرف في امواله، مطالبا الجهات المعنية بضرورة معالجة الازمات التقنية التي تزيد من معاناة الناس في ظل الظروف الراهنة.

اضاف مراقبون ان الازمات المصرفية في السودان اصبحت سمة ملازمة للحياة اليومية منذ اندلاع النزاع في ابريل، حيث تتفاقم الاعطال التقنية في تطبيق بنكك بشكل دوري، مما يعيق حركة الاقتصاد المعتمد بشكل اساسي على الحلول الرقمية في ظل نقص السيولة النقدية.