اكتشاف فسيفساء رومانية نادرة قرب الكولوسيوم تكشف اسرار التاريخ القديم
كشفت عمليات تنقيب حديثة بالقرب من مدرج الكولوسيوم الشهير في روما عن اكتشاف اثري استثنائي يتمثل في اكبر فسيفساء جدارية رومانية عثر عليها حتى الان. واظهرت الدراسات الاولية ان هذا العمل الفني يعود تاريخه الى القرن الاول الميلادي. حيث يمتد على طول 16 مترا بارتفاع يتجاوز 10 امتار.
واوضحت الفرق البحثية ان الفسيفساء تضم تفاصيل دقيقة لشخصيات بشرية بالحجم الطبيعي. من بينها فيلسوف ملتح وشاعر شاب يتلقى اكليل الغار. بالاضافة الى تجسيد لمخلوقات اسطورية مثل القنطور. وبين الخبراء ان الموقع قد يكون جزءا من قصر دوموس اوريا الذي بناه الامبراطور نيرون قبل ان يتم دفنه تحت الارض في وقت لاحق لبناء حمامات الامبراطور طريان.
واضاف الباحثون ان الاكتشاف لا يتوقف عند هذا الحد. حيث كشفت الحفريات في طبقات اعمق عن وجود بقايا الواح رخامية وتجاويف مزينة. مما يشير الى ان المبنى الاصلي كان يتمتع بارتفاع شاهق يصل الى 12 مترا. واشار العلماء الى ان الموقع يضم ايضا جدارية فريدة تعرف باسم المدينة المرسومة. والتي تصور تفاصيل دقيقة لمدينة ساحلية بأسوار وابراج ومسارح.
وذكر القائمون على الموقع ان هذه المعالم الاثرية اصبحت متاحة الان للجمهور للمرة الاولى. مما يتيح للزوار فرصة استكشاف الهياكل الجوفية ومشاهدة روعة الفن الروماني القديم عن كثب. وتؤكد هذه النتائج على الاهمية التاريخية الكبيرة للموقع الذي لا يزال يخفي الكثير من الاسرار تحت طبقات الارض في قلب العاصمة الايطالية.