ثروة ترمب النفطية تحت المجهر مع تصاعد التوترات في ايران

أظهر تحليل حديث تصاعدا في قيمة استثمارات الرئيس الامريكي السابق دونالد ترمب في قطاع الطاقة والنفط تزامنا مع اشتعال التوترات العسكرية مع ايران. وكشف التحليل أن المحفظة المالية لترمب شهدت مكاسب دفترية كبيرة خلال الاشهر الاولى من اندلاع المواجهات. ما يفتح الباب مجددا امام نقاشات حادة حول تضارب المصالح بين القرارات السياسية والارباح الشخصية.

وبينت البيانات المالية ان تسع شركات نفطية كبرى ضمن استثمارات ترمب حققت قفزات نوعية في قيمتها السوقية. واوضحت الارقام التقديرية ان المكاسب الدفترية لهذه الحيازات تراوحت بين مليون و4.4 ملايين دولار خلال فترة زمنية قصيرة. وتصدرت شركتا اكسون موبيل وشيفرون قائمة الشركات الاكثر تحقيقا للمكاسب في هذه المحفظة.

وقال مراقبون ان توقيت بعض صفقات البيع والشراء التي اجرتها حسابات ترمب يتزامن بشكل لافت مع قرارات سياسية وعسكرية مؤثرة في اسواق الطاقة العالمية. واضاف التقرير ان قرارات ترمب بشأن التهديد بضرب منشآت نفطية ايرانية او الاعلان عن فترات تهدئة كان لها انعكاسات مباشرة على حركة اسهم الشركات التي يمتلك فيها حصصا مالية.

وذكرت مصادر مطلعة ان البيت الابيض دافع عن هذه التحركات مؤكدا ان مديري استثمارات مستقلين هم من يتولون ادارة المحافظ المالية ولا يوجد تداخل بين القرار السياسي والنشاط التجاري. في المقابل قالت منظمة الشفافية الدولية ان جوهر المشكلة يكمن في معرفة الرئيس المسبقة بمدى تأثر استثماراته الخاصة بالقرارات الاستراتيجية التي يتخذها بغض النظر عن هوية من ينفذ صفقات البيع والشراء.

واشار التحليل الى ان هذه المكاسب المالية لترمب جاءت في وقت دفع فيه المواطن الامريكي فاتورة باهظة نتيجة ارتفاع اسعار الوقود. ووفقا لتقديرات اقتصادية تحملت الاسرة الامريكية المتوسطة تكاليف اضافية تجاوزت 600 دولار مقابل البنزين منذ بدء الصراع. موضحا ان المعادلة الحالية تضع المكاسب النفطية للرئيس في كفة بينما يرزح الناخب الامريكي تحت وطأة الاعباء الاقتصادية في الكفة الاخرى.