تقنية طبية مبتكرة تستخدم نوابض النيتينول لاعادة تشكيل جمجمة طفل
سابقة عالمية في جراحة الاطفال
كشفت تقارير طبية حديثة عن نجاح عملية جراحية تعد الاولى من نوعها على مستوى العالم استخدمت فيها نوابض مصنوعة من معدن النيتينول فائق المرونة لاعادة تشكيل جمجمة طفل بريطاني يعاني من حالة نادرة. واظهرت النتائج ان التقنية المبتكرة ساهمت في تصحيح نمو الجمجمة بشكل تدريجي ودقيق بعيدا عن الطرق التقليدية التي كانت تعتمد على الفولاذ.
تشخيص الحالة وتحديات العلاج
اوضح الاطباء في مستشفى غريت اورموند ستريت ان الطفل روري بوتر كان يعاني منذ ولادته من التحام الدروز السهمي المبكر وهي حالة تؤدي الى نمو الجمجمة في اتجاه غير طبيعي مما يضغط على الدماغ. وبينت الفحوصات ان الطرق الجراحية السابقة باستخدام نوابض الفولاذ لم تكن توفر التحكم المطلوب في القوة المطبقة على العظام مما كان يزيد من احتمالية الحاجة لعمليات جراحية تكميلية.
ابتكار هندسي مخصص لكل مريض
قال الفريق الطبي المطور للتقنية بالتعاون مع كلية لندن الجامعية انهم اعتمدوا على نمذجة حاسوبية ثلاثية الابعاد لتصميم نوابض خاصة لكل حالة. واضاف الخبراء ان هذه العملية تبدأ بتحليل صور الاشعة المقطعية لتحديد مكان القوة ومقدارها بدقة قبل تصنيع النابض مما يقلص زمن الجراحة الى اقل من ساعة واحدة فقط.
نتائج واعدة وتطور مستقبلي
اوضح البروفيسور اوواس جيلاني جراح الاعصاب المشارك في المشروع ان نوابض النيتينول تمنح الجراحين مرونة فائقة في التحكم بالنتائج النهائية. واشار المستشفى الى ان الطفل روري استعاد حياته الطبيعية بالكامل بعد فترة قصيرة من ازالة النوابض. وبينت النتائج ان هذه التقنية تفتح افاقا جديدة في الطب التخصصي رغم انها لا تزال تخضع لموافقات تنظيمية فردية قبل تعميمها كعلاج روتيني.