اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية

شهد مضيق هرمز تراجعا ملحوظا في حركة عبور السفن خلال الايام الاخيرة ليصل الى اقل من نصف متوسطه المعتاد، وهو ما يعكس حالة من الاضطراب الشديد في احد اهم ممرات الطاقة العالمية نتيجة لتصاعد العمليات العسكرية في المنطقة. واظهرت بيانات شركة كبلر ان عدد سفن شحن السلع التي عبرت المضيق انخفض الى 6 سفن فقط، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 12 سفينة خلال الفترة الماضية.

واوضحت التقارير الملاحية ان هذه الارقام لا تشمل السفن التي تعمدت ايقاف اجهزة التعريف الالي لتجنب الرصد، مبينة ان حركة العبور تركزت في دخول 5 سفن وخروج سفينة واحدة فقط. وقال محللون ان هذا التراجع يأتي في ظل استهداف مباشر لناقلات نفط مرتبطة بايران، حيث قامت القوات الامريكية بتعطيل 5 ناقلات منها 4 في خليج عمان وواحدة قرب جزيرة خارك.

واضافت البيانات ان اسعار النفط قفزت لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل نتيجة مخاوف الاسواق من انقطاع الامدادات. واشار مراقبون الى ان المشهد الملاحي يزداد تعقيدا مع توسع رقعة الصراع، حيث تزامن ذلك مع هجمات حوثية طالت مدنا سعودية وردود فعل عسكرية طالت قواعد في الاردن، مما القى بظلاله على حركة التجارة الدولية في ممرات حيوية مثل مضيق باب المندب الذي سجل بدوره عبور 25 سفينة فقط امس.

وكشفت تقارير شركة ماريسكس لمعلومات الملاحة البحرية ان المنطقة تعيش حالة من الترقب الامني، اذ تراجعت حركة السفن التجارية الكبيرة التي كانت تعبر المضيق بمعدل 125 سفينة يوميا قبل اندلاع الصراع الحالي. واظهرت الاحصاءات ان السفن العابرة في الوقت الراهن تقتصر على عدد محدود من ناقلات النفط العملاقة والمتوسطة، وسط تحذيرات من استمرار الحصار البحري وتأثيراته المباشرة على الاقتصاد العالمي.