فولكس فاغن تطلق خطة تقشف قاسية تشمل الغاء 50 الف وظيفة عالميا
تواجه مجموعة فولكس فاغن الالمانية مرحلة مفصلية في تاريخها الصناعي تتسم بالصعوبة والالم وذلك في ظل توجه الادارة نحو تنفيذ استراتيجية شاملة لاعادة الهيكلة. كشف اولاف ليز رئيس حكومة ولاية سكسونيا السفلى عن ان الشركة تقف امام تحولات جذرية تهدف الى تحسين الربحية وضمان الاستمرارية في سوق السيارات العالمي المتغير.
اوضح ليز ان مجلس الاشراف في المجموعة اقر بالاجماع خطة مستقبلية تمنح الرئيس التنفيذي اوليفر بلومه صلاحيات واسعة لخفض التكاليف بمليارات اليورو. مبينا ان هذه الخطة تستهدف تقليص الانتاج السنوي ليصل الى 9 ملايين سيارة مع رفع هامش الربح التشغيلي الى 9 بالمئة لتعزيز التنافسية.
أظهرت الحسابات الادارية ان الشركة تتجه نحو الغاء نحو 50 الف وظيفة حول العالم خلال الفترة المقبلة. واشار ليز الى ان هذا الرقم ليس قائمة مسبقة للمواقع المتاثرة بل هو نتاج حسابي لاهداف خفض التكاليف موضحا ان نحو نصف هذه الوظائف سيكون داخل المانيا. وتكتسب هذه القرارات اهمية بالغة نظرا لامتلاك ولاية سكسونيا السفلى حصة 20 بالمئة من حقوق التصويت في الشركة.
شدد ليز على ان عملية اعادة الهيكلة لن تقتصر على تسريح الموظفين فحسب بل يجب ان تشمل تسريع وتيرة تطوير المنتجات وتبسيط العمليات الادارية لتصبح الشركة اكثر كفاءة. واضاف ان القوة التكنولوجية للمجموعة يجب ان تتحول الى منتجات اكثر جاذبية وقدرة على المنافسة في الاسواق الدولية.
ختم ليز تصريحاته بالتاكيد على ضرورة تعاون جميع الاطراف من ادارة وعمال لتقاسم اعباء المرحلة القادمة بشكل عادل. معتبرا ان النهج التقليدي للشركة لم يعد صالحا للمستقبل وان التغيير اصبح ضرورة قصوى للحفاظ على التصنيف الائتماني وجاذبية السهم للمستثمرين.