الأميرة بسمة ترعى فعالية اللجنة الدولية للصليب الأحمر باليوم العالمي للمفقودين

رعت سمو الأميرة بسمة بنت طلال. الفعالية التي أقامتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر. مساء الثلاثاء. في مؤسسة الخط الحديدي الحجازي الأردني. بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين. بهدف تكريم المفقودين وتسليط الضوء على الأثر المستمر لحالات الفقدان والاختفاء من الأسر أثناء النزاعات وبعد انتهائها.

وقالت سمو الأميرة. خلال الفعالية. إن هذا اليوم يشكل مناسبة لتقدير كل من يعمل دون كلل ويقف إلى جانب أسر المفقودين. ويساندهم في رحلة البحث عمن فقدوا ومعرفة مصيرهم. مشيدة بجهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر والتزامها الراسخ تجاه الأشخاص المتأثرين بتداعيات النزاعات والعنف. والوقوف الى جانب القانون الدولي الإنساني. وضمان ألا تُغفل أو تُنسى احتياجات أولئك الذين يعيشون في ظل عدم اليقين. وألا تُترك في طي النسيان.

وأضافت سموها. بحضور وزير النقل نضال القطامين وعدد من السفراء. أن بقاء مصير شخص عزيز مجهولًا هو من أقسى التجارب الإنسانية؛ فهي تجربة يصعب وصف ثقلها. ولا يدرك عمقها إلا من عاشها. في ظل التحديات النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي قد تثقل حياة الأسر لسنوات طويلة.

وقالت سمو الأميرة إنه من خلال إحياء هذه المناسبة نستذكر كل من غابوا وظلوا حاضرين في قلوب أسرهم بالرغم من مصيرهم المجهول. مؤكدة التضامن مع الأسر التي ما زالت تعيش ألم الانتظار والفقدان.

وبينت سموها أن النساء هن من يتحملن العبء الكبير للفقدان في معظم الحالات. ما يحملهن المزيد من أعباء الرعاية والإعالة لأسرهن. ما يعكس صمودا وقوة على مواصلة الحياة والتمسك بالأمل.

ولفتت سمو الأميرة إلى أهمية المساندة المستدامة لأسر المفقودين. مشيرة إلى برنامج "المرافقة" الذي تنفذه اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وما يقدمه من دعم متواصل لهذه الأسر ومساعدتها في كل الظروف.

من جانبه. قال رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأردن. يان فريدز. إن ألم عدم معرفة مصير شخص عزيز هو جرح لا يلتئم. مؤكدا التزام اللجنة بمساعدة أسر المفقودين في الوصول إلى الإجابات التي يستحقونها عن ذويهم. وتوفير الدعم الذي يحتاجونه لتجاوز معاناتهم.

ولفت فريدز إلى دور اللجنة في دعم الأسر السورية المقيمة على الأراضي الأردنية ولديها مفقودون في سوريا. من خلال مساعدتها لمعرفة مصير ذويها المفقودين وأماكن وجودهم. وتوفير المعلومات التي تحتاجها. إضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهذه الأسر ومساعدتها على التعامل مع التحديات القانونية والإدارية المترتبة على فقدان أحد أفرادها.

وتضمنت الفعالية عرضا حيا لفن الرسم على الرمال للفنان ماهر الشعيبي. جسد من خلاله الرحلة العاطفية التي تمر بها أسر المفقودين. في تجربة سردية بصرية نقلت معاناة الانتظار وعدم اليقين الذي تعيشه هذه الأسر.

كما تضمنت معرضا تفاعليا وفنيا لاكتشاف رحلة أسر المفقودين عبر شهادات شخصية وصور ومواد بصرية. هدف إلى التعريف بالتحديات المرتبطة بالعيش في حالة من عدم اليقين. وعكس قدرة أسر المفقودين على الصمود والتكيف رغم عدم معرفة مصير ذويها أو أماكن وجودهم.

كما قدّمت جوقة "موزايكا" عرضا موسيقيا تضمن مجموعة من الأغاني التي تناولت موضوع المفقودين. وسلّطت الضوء على الأثر الإنساني العميق لفقدان شخص عزيز دون معرفة مصيره.

بترا