العراق يضغط لرفع حصته النفطية في اوبك بلس وسط تحديات كبرى

كشفت تقارير حديثة عن توجه عراقي جاد نحو المطالبة بزيادة جوهرية في حصة البلاد الانتاجية من النفط الخام ضمن مراجعات منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك وحلفائها. واظهرت المعطيات ان بغداد تسعى لاعتماد مستوى انتاج يصل الى 6 ملايين برميل يوميا كاساس لحساب حصصها المستقبلية وهو ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بالارقام الحالية.

واضافت المصادر ان العراق الذي يعد ثاني اكبر منتج داخل المنظمة يضع هذه الزيادة كشرط اساسي لاستمرار التزامه بالتحالف. وبينت ان هذه الخطوة تاتي في وقت حساس تشهد فيه المنظمة ضغوطا داخلية ومراجعات فنية تهدف الى مواءمة الحصص مع القدرة الانتاجية الفعلية للدول الاعضاء عبر مستشارين دوليين.

واوضح مسؤولون عراقيون في تصريحات سابقة ان الطموح العراقي يتجاوز الارقام الراهنة حيث تستهدف الحكومة الوصول الى انتاج يصل الى 10 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2030 لتعزيز الاقتصاد الوطني. واشار المحللون الى ان هذه المراجعة المرتقب اقرارها في تشرين الثاني المقبل ستكون حاسمة لتحديد مسار اسواق الطاقة العالمية وتأثيرها على خطط الشركات النفطية الكبرى التي تتطلع للعودة الى الحقول العراقية.

وتابعت التقارير ان التحدي الابرز يكمن في الفجوة بين الطموح والواقع حيث يبلغ السقف الانتاجي الحالي للعراق نحو 4.4 مليون برميل يوميا بينما تعيق ظروف اقليمية وجيوسياسية الوصول حتى الى القدرة المستدامة المقدرة بـ 4.9 مليون برميل. واكدت ان هذا الملف يمثل اختبارا حقيقيا لوحدة منظمة اوبك في ظل التوترات التي تشهدها مع اعضاء اخرين يدرسون خياراتهم الخاصة في ظل تقلبات السوق العالمية.