الهند تسجل اعلى مستوى لواردات الغاز المسال وسط مخاوف من اضطراب مضيق هرمز

كشفت بيانات حديثة عن قفزة استثنائية في واردات الهند من الغاز الطبيعي المسال خلال شهر اغسطس الماضي مسجلة اعلى مستوياتها في نحو ست سنوات. واظهرت ارقام تتبع السفن ان نيودلهي استوردت نحو 2.6 مليون طن من الغاز بزيادة بلغت 40 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق وهو ما يعكس تحولا استراتيجيا في سياسة التوريد الهندية.

اوضح محللون في قطاع الطاقة ان هذا الارتفاع يأتي مدفوعا بحاجة شركات الاسمدة وموزعي الوقود لتأمين مخزونات كافية تحسبا لاستمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتحديدا المخاوف المتعلقة بتعطل الشحنات عبر مضيق هرمز. واضافت التقارير ان الحكومة الهندية اضطرت الى تغيير توجهاتها السابقة التي كانت تعتمد على تقليص المشتريات عند ارتفاع الاسعار الفورية وذلك لضمان استقرار امدادات الطاقة المحلية.

بينت وكالة الطاقة الدولية ان الهند تعد رابع اكبر مستورد للغاز المسال على مستوى العالم حيث باتت تعتمد على السوق الفورية لتغطية العجز الناتج عن تقليص الامدادات المحلية. وكشفت عمليات الشراء الاخيرة عن دفع الشركات الهندية مبالغ قياسية للحصول على الشحنات حيث وصل سعر المليون وحدة حرارية بريطانية الى مستويات تجاوزت ضعف اسعار ما قبل الحرب وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها السوق الهندية.

قال خبراء اقتصاد ان اهمية الهند في سوق الغاز العالمية مرشحة للنمو بشكل متسارع خلال السنوات المقبلة. واشاروا الى ان التقديرات تشير الى احتمالية ارتفاع الطلب الهندي على الغاز بنحو 60 بالمئة بحلول عام 2030 ليصل الى 103 مليارات متر مكعب سنويا مع توقعات بمضاعفة الواردات من الغاز المسال مرتين خلال نفس الفترة.