اكتشاف علمي جديد يحدد الفصل الذي انقرضت فيه الديناصورات
كشفت دراسة علمية حديثة عن تفاصيل دقيقة تتعلق باللحظات الاولى لكارثة سقوط الكويكب الذي انهى حقبة الديناصورات قبل ملايين السنين. واوضح الباحثون ان تحديد توقيت الاصطدام بدقة يسهم في فهم اسباب تباين معدلات النجاة بين الكائنات الحية في ذلك الوقت.
واظهرت نتائج الفحص الدقيق لعظام اسماك متحجرة عثر عليها في موقع تانيس بولاية داكوتا الشمالية الامريكية ان الكارثة وقعت في فصل الربيع. وبينت التحليلات ان خياشيم تلك الاسماك احتوت على قطرات متجمدة من صخور منصهرة ناتجة عن الاصطدام المباشر مما يؤكد انها كانت حية لحظة وقوع الحادثة.
واضاف العلماء ان دراسة حلقات النمو في عظام الاسماك كشفت عن نمط نمو سريع لم يبلغ ذروته الصيفية بعد مما ينفي فرضية الموت بسبب الجفاف او المجاعة ويرجح فرضية النفوق المفاجئ نتيجة التغيرات البيئية الحادة التي اعقبت ارتطام الكويكب بالارض.
واشار المختصون الى ان هذا الاكتشاف يفسر لماذا كانت بعض المجموعات الحيوانية اكثر عرضة للانقراض من غيرها. واوضحوا ان الكائنات التي كانت تنشط في فصل الربيع مثل الحيوانات الصغيرة التي خرجت من جحورها كانت اكثر عرضة للمخاطر المباشرة مقارنة بتلك التي كانت في حالة سبات او استعداد لفصل الشتاء في نصف الكرة الجنوبي.
وخلص الباحثون الى ان سحابة الغبار والكبريت التي غطت الغلاف الجوي بعد الاصطدام ادت الى حجب اشعة الشمس لسنوات طويلة مما تسبب في انهيار السلسلة الغذائية بالكامل بدءا من النباتات وصولا الى المفترسات الكبرى وهو ما يفسر اختفاء ثلاثة ارباع انواع الكائنات الحية التي كانت تعيش على كوكب الارض.