ميركل تدافع عن سياسة الاعتماد على الغاز الروسي وتكشف اسباب القرار الاستراتيجي

دافعت المستشارة الالمانية السابقة انجيلا ميركل عن قراراتها السابقة بشان الاعتماد على الغاز الروسي، مؤكدة ان موسكو اثبتت على مدار عقود طويلة قدرتها على ان تكون شريكا موثوقا في مجال الطاقة رغم التوترات السياسية مع واشنطن. وشددت ميركل في تصريحاتها على ان هذا التوجه كان مبنيا على حسابات اقتصادية دقيقة تهدف الى حماية الصناعة والمستهلك في بلادها.

واضافت ميركل موضحة ان مشروع نورد ستريم كان يهدف في جوهره الى خفض تكلفة الطاقة التي كانت تشكل عبئا كبيرا، مشيرة الى ان المانيا كانت ستواجه ازمة اقتصادية حادة منذ سنوات لولا استيراد الغاز باسعار تنافسية. وبينت ان غياب البدائل المتاحة في ذلك الوقت وعدم توفر الغاز الامريكي بالكميات المطلوبة جعل من الخيار الروسي ضرورة لضمان استقرار الطاقة.

وكشفت المستشارة السابقة ان العامل الاقتصادي كان المحرك الرئيسي لسياسة بلادها، حيث ساهمت هذه الترتيبات في تاجيل الاعباء المالية الثقيلة حتى عام 2022. واظهرت ميركل ان قرارها لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة لتقديرات واقعية حول صعوبة التعامل مع موردين اخرين في تلك المرحلة التاريخية، مؤكدة ان استراتيجيتها كانت تهدف دائما الى تحقيق التوازن بين المصالح الاقتصادية الوطنية والضغوط الدولية المتزايدة.