"عزم النيابية" تطلع على تحديات المخيمات السياحية في وادي رم وتدعو إلى دعم استدامتها




اطلعت كتلة حزب عزم النيابية، برئاسة النائب أروى الحجايا، خلال زيارة ميدانية إلى منطقة وادي رم، على واقع المخيمات السياحية والتحديات الاقتصادية والتشغيلية التي تواجهها، حيث استمعت إلى مطالب أصحابها ومقترحاتهم لضمان استمرارية استثماراتهم وتعزيز مساهمة القطاع السياحي في التنمية المحلية.
وقالت الحجايا إن وادي رم يمثل أحد أبرز المقاصد السياحية في المملكة، ويحظى بمكانة متميزة على خريطة السياحة العالمية، ما يستدعي المحافظة على استدامة الاستثمارات السياحية القائمة فيه، وتوفير البيئة المناسبة لتطويرها وتمكينها من مواصلة دورها في توفير فرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي في المنطقة.
وأكدت أن المخيمات السياحية المرخصة تشكل جزءًا مهمًا من المنتج السياحي في وادي رم، وأن أي تحديات تؤثر على قدرتها على الاستمرار تستوجب دراستها بصورة متكاملة بالتعاون مع الجهات المعنية، وصولًا إلى حلول قابلة للتطبيق تراعي الظروف التي يمر بها القطاع وتحافظ في الوقت ذاته على جودة المنتج السياحي والالتزام بالتشريعات والاشتراطات الناظمة للعمل.
وشددت الحجايا على أهمية تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين المنشآت السياحية المرخصة في الاستفادة من البرامج والمبادرات الحكومية المخصصة لتنشيط السياحة، وفق أسس ومعايير واضحة وشفافة، بما يضمن توسيع دائرة المستفيدين وتحقيق الأهداف التنموية لهذه البرامج.
وأضافت أن دعم القطاع السياحي في وادي رم لا يقتصر على مساندة أصحاب المنشآت فحسب، بل ينعكس بصورة مباشرة على أبناء المجتمع المحلي والعاملين في القطاع والأسر التي تعتمد عليه مصدرًا للدخل، مؤكدة أهمية تعزيز الشراكة بين الجهات الرسمية والمستثمرين والمجتمع المحلي بما يحقق تنمية سياحية مستدامة.
من جانبهم، أكد أعضاء الكتلة النواب مؤيد العلاونة وإياد جبرين ومي السردية أهمية الوقوف على التحديات التي تواجه أصحاب المخيمات ميدانيًا، والعمل مع الجهات المختصة على معالجة الممكن منها، بما يحافظ على الاستثمارات القائمة وفرص العمل ويعزز تنافسية وادي رم كوجهة سياحية، مشددين على أهمية أن تستند برامج الدعم والتنشيط السياحي إلى معايير عادلة وواضحة تتيح للمنشآت المرخصة فرصًا متكافئة للاستفادة منها.
بدورهم، استعرض أصحاب المخيمات السياحية في وادي رم أبرز التحديات التي تواجههم، مشيرين إلى تراجع الإيرادات التشغيلية وعدم استقرار الحركة السياحية خلال فترات سابقة، وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة والخدمات، فضلًا عن تراكم القروض والالتزامات المالية على عدد من أصحاب المخيمات، وما ترتب على ذلك من صعوبات في المحافظة على العاملين والوفاء بالالتزامات التشغيلية.
وقالوا إن استمرار هذه الظروف أدى، بحسب ما عرضوه خلال اللقاء، إلى توقف أو هجر بعض المخيمات وتراجع قدرة أخرى على مواصلة أعمالها، الأمر الذي ينعكس على فرص العمل ومصادر دخل الأسر المرتبطة بالنشاط السياحي في المنطقة.
وأشار أصحاب المخيمات إلى أن الاستفادة من برنامج "أردننا جنة"، وفقًا لما عرضوه أمام الكتلة، تقتصر على عدد محدود من المخيمات يقدرونه بما بين 16 و20 مخيمًا، مطالبين بتوسيع نطاق الاستفادة ليشمل المخيمات السياحية المرخصة والمستوفية للشروط، وفق معايير عادلة وشفافة.
وطالبوا بإدراج المخيمات السياحية المرخصة والمستوفية للشروط ضمن برامج الدعم والتنشيط السياحي، ووضع آلية عادلة وشفافة لتوزيع المجموعات والبرامج السياحية عليها، إلى جانب دراسة تقديم أشكال دعم للمخيمات المتعثرة تساعدها على تجاوز التحديات المالية والتشغيلية.
كما دعوا إلى التنسيق مع البنوك والمؤسسات التمويلية لدراسة إعادة جدولة القروض والتسهيلات المترتبة على المنشآت المتعثرة، وتوفير برامج تسهم في دعم استدامة فرص العمل، فضلًا عن تشكيل لجنة مشتركة تضم الجهات المعنية وممثلين عن أصحاب المخيمات لدراسة التحديات ووضع حلول عملية ومستدامة لها.
وأكد أصحاب المخيمات أنهم أسهموا خلال السنوات الماضية في تطوير المنتج السياحي في وادي رم وتوفير فرص العمل لأبناء المنطقة، معربين عن أملهم في أن تسهم الجهات المعنية في إيجاد حلول تساعد المنشآت المتعثرة على الاستمرار وتحافظ على الاستثمارات القائمة في المنطقة.
وفي ختام اللقاء، أكدت الحجايا أن كتلة حزب عزم النيابية ستتابع الملاحظات والمطالب التي استمعت إليها مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها الجهات المسؤولة عن إدارة وتنظيم النشاط السياحي في وادي رم، للوقوف على الإجراءات والخطط المتعلقة بدعم المخيمات المتعثرة واستدامة استثماراتها، وآليات توسيع الاستفادة من برامج التنشيط والدعم السياحي وفق أسس تحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين المنشآت المرخصة.