قفزة جديدة في اسعار النفط مع تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران

سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في التعاملات الصباحية اليوم الاربعاء بنسبة بلغت 0.8 بالمئة، مدفوعة بتجدد المخاوف العالمية من تعطل امدادات الطاقة نتيجة التصعيد العسكري المباشر بين الولايات المتحدة وايران. واظهرت بيانات التداول صعود العقود الاجلة لخام برنت لتصل الى مستويات 95.40 دولار للبرميل، بينما لحق بها خام غرب تكساس الوسيط مسجلا 90.66 دولار للبرميل، في اتجاه يعكس قلق الاسواق من استمرار التوترات الجيوسياسية.

واضاف محللون في تقارير سوقية ان تبادل الضربات الجوية بين الطرفين خلال الليل ادى الى تبدد الامال في تهدئة الاوضاع بالشرق الاوسط، مما دفع المتداولين الى اعادة تقييم علاوة المخاطر المرتبطة بتدفقات الخام. واشار الحرس الثوري الايراني في هذا السياق الى ان التحركات العسكرية الامريكية قد تفرض قيودا اضافية على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريانا حيويا لنقل جزء كبير من الانتاج النفطي العالمي.

وبينت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم توقعات السوق لدى فيليب نوفا، ان الاسواق لم تعد تكتفي بتسعير مخاطر الحرب فحسب، بل بدأت تدرك بوضوح تكلفة عدم حسم الصراع على استقرار الامدادات. واوضحت ان بقاء الاسعار مرتفعة سيظل هو السيناريو المرجح طالما غابت المؤشرات التي تفضي الى حلول دبلوماسية تضمن عودة التدفقات النفطية الى مساراتها الطبيعية عبر المضيق.

وكشفت مصادر السوق استنادا الى بيانات معهد البترول الامريكي عن انخفاض في مخزونات الخام الامريكي بنحو 2.6 مليون برميل خلال الاسبوع الماضي، مع تراجع مواز في مخزونات نواتج التقطير كالديزل وزيت التدفئة. واكد خبراء اقتصاديون ان هذا التراجع في المخزونات يضيف ضغوطا صعودية على الاسعار، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الدولي وتدفع المتعاملين للبحث عن بدائل عاجلة للشحنات المهددة.