عمليات سرية في مضيق هرمز تكشف كواليس نزع الالغام البحرية

كشفت تقارير صحفية حديثة عن تفاصيل مهمة عسكرية بالغة التعقيد نفذتها البحرية الامريكية في الخفاء خلال الاشهر الماضية لتطهير مضيق هرمز من الالغام البحرية. واظهرت التحقيقات ان فرق الغواصين استعانت بتقنيات متطورة وزوارق روبوتية لتمشيط قاع الممر المائي الحيوي في عمليات ليلية استمرت نحو اربعة اشهر.

واوضح خبراء عسكريون ان المهمة لم تكن سهلة نظرا لطبيعة المنطقة والمخاطر المحدقة بالفرق البشرية والتقنية. وبينت التقارير ان البحرية اعتمدت على اجهزة سونار عالية الدقة لرصد الاجسام الغريبة وتحديد مواقعها قبل ان تبدا مرحلة تفكيكها او تفجيرها بشكل آمن تحت الماء.

واشار مسؤولون سابقون في البحرية الى ان عملية التخلص من لغم بحري تتطلب دقة متناهية حيث يضطر الغواصون احيانا للتعامل المباشر مع المتفجرات تحت ضغط كبير. واضافت باحثة في مركز تشاتام هاوس ان هذه العمليات اشبه بـ تفكيك قنابل حية في بيئة بحرية معقدة وهو ما يجعلها مهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر وتستنزف وقتا طويلا.

وكشفت التقديرات الميدانية ان حالة القلق لا تزال تسيطر على شركات الشحن الدولي رغم اعلان واشنطن تطهير الممرات المائية. واظهرت المعطيات ان الشكوك حول وجود الغام طافية او غير مكتشفة لا تزال قائمة مما يدفع الملاحة الدولية للتعامل بحذر شديد مع مياه المضيق.

وقال مراقبون ان استراتيجية ايران في هذا الملف تعتمد على خلق حالة من عدم اليقين في الاسواق. واضاف المحللون ان مجرد الاحساس بوجود خطر في المضيق يكفي لرفع تكاليف التامين واضطراب حركة التجارة العالمية وهو ما يجعل الصراع الحالي يتجاوز الجانب العسكري ليصل الى عمق الحسابات الاقتصادية الدولية.