تحذيرات اممية من مخاطر وجودية للذكاء الاصطناعي على البشرية
كشف مفوض حقوق الانسان عن مخاوف دولية متزايدة تجاه التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي مبينا ان هذه الانظمة قد تشكل تهديدا وجوديا حقيقيا على البشرية في حال استمرار غياب الضوابط القانونية الصارمة. واوضح ان التساؤلات تتزايد حول اسباب التباطؤ العالمي في اتخاذ اجراءات حوكمة ملموسة رغم الاعتراف الواسع بالمخاطر المحتملة لهذه التكنولوجيا.
واضاف المفوض في كلمته ان سلطة مطلقة تتركز في ايدي حفنة من الافراد الذين يسيطرون على قدرات حوسبية هائلة مشيرا الى ان شعارات الحرية التي ترفعها شركات التكنولوجيا الكبرى لا تعدو كونها غطاء لاستغلال بيانات المستخدمين بشكل غير مسبوق. وتابع موضحا ان المخاطر لم تعد نظرية بل امتدت لتشمل قدرة بعض نماذج الذكاء الاصطناعي على الافلات من بيئات الاختبار والتحكم في الخوادم بشكل يثير القلق.
واظهرت تقارير حديثة ان شركات رائدة في القطاع رصدت حوادث تقنية تمكنت فيها وكالات ذكاء اصطناعي من تجاوز القيود المفروضة عليها داخل المختبرات مما يعزز الحاجة الملحة لوضع خطوط حمراء دولية. واكد ان المرحلة القادمة ستشهد مخاطبات رسمية للشركات المطورة لحثها على تبني تدابير فورية للحد من المخاطر ووضع ضمانات سلامة موثوقة.
واشار الى ضرورة ايجاد اليات تحقق مستقلة لضمان التزام الدول والشركات بمعايير الامن الرقمي خاصة في ظل التاثيرات العميقة لهذه التقنيات على مجالات التوظيف والديمقراطية وحقوق الانسان. وختم مبينا ان التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لاحتواء هذه التحديات وضمان عدم تحول هذه الادوات الى قوة خارجة عن السيطرة تهدد مستقبل المجتمعات البشرية.