جيمناي يتحول الى استوديو انتاج موسيقي متطور بدعم من نماذج ليريا
كشفت شركة غوغل عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز قدرات تطبيق جيميناي في مجال الإبداع الصوتي، حيث أتاحت نموذجها المتطور ليريا 3.5 للمستخدمين بشكل مباشر. وأضافت الشركة أن هذا النموذج يمثل طفرة في عالم الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ يتيح للمشتركين تحويل الأفكار النصية البسيطة إلى مقطوعات موسيقية متكاملة دون الحاجة إلى خبرات تقنية مسبقة في الإنتاج أو هندسة الصوت.
وأوضحت غوغل في بيانها أن ليريا 3.5 صُمم ليكون أكثر ذكاء وقدرة على فهم العناصر الموسيقية المعقدة، بدءا من الإيقاع ووصولا إلى التوزيع والأداء الصوتي. مبينا أن النموذج قادر على إنتاج أعمال موسيقية تصل مدتها إلى ثلاث دقائق مع الحفاظ على اتساق عالٍ بين أجزاء المقطوعة، مما يجعله أداة قوية لصناع المحتوى والمبدعين الذين يبحثون عن حلول سريعة واحترافية.
وتابعت الشركة أن النموذج الجديد يدعم الأغاني التي تتضمن أصواتا بشرية وكلمات متزامنة، مع القدرة على توليد صوت مجسم عالي الجودة بدقة 44.1 كيلوهرتز. موضحا أن المستخدمين يمكنهم الاعتماد على أوامر نصية أو حتى مدخلات صورية لاستحضار النمط الموسيقي المطلوب، مما يفتح آفاقا واسعة لإنتاج موسيقى خلفية للفيديوهات أو مقطوعات تجريبية للمشاريع الإبداعية.
وأظهرت التحديثات الأخيرة أن غوغل تسعى لتحويل جيميناي من مجرد مساعد ذكي إلى مساحة إبداعية متعددة الوسائط، حيث يسهل النموذج الجديد الانتقال من الفكرة المجردة إلى نتيجة ملموسة عبر المحادثة المباشرة. قال خبراء تقنيون إن هذا التطور يعكس المنافسة المحتدمة بين عمالقة التكنولوجيا في قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي، والذي لم يعد محصورا في النصوص والصور بل امتد بقوة ليشمل الصناعة الموسيقية.
واختتمت الشركة بالتأكيد على أن دمج هذه التقنيات يهدف إلى إزالة الحواجز أمام المبدعين، رغم استمرار النقاشات العالمية حول حقوق الملكية الفكرية وتدريب النماذج على الأعمال الموسيقية. مبينا أن المستقبل يتجه نحو تكامل أكبر بين الذكاء الاصطناعي والتجارب الإبداعية الفردية، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول دور الفنان والمنتج في ظل هذه الثورة الرقمية المتسارعة.