دراسة علمية تكشف دور الجينات في تفاعل الدماغ مع الميكروبلاستيك

كشفت ابحاث علمية حديثة اجريت في روسيا عن علاقة مباشرة بين النمط الجيني وتأثير الجسيمات البلاستيكية الدقيقة المعروفة باسم الميكروبلاستيك على صحة الدماغ. واوضحت ناتاليا ستيفانوفا الباحثة في معهد علم الخلايا والوراثة ان استجابة الجسم لهذه المواد تتفاوت بشكل كبير بناء على الخصائص الوراثية للخلايا العصبية.

واضافت الباحثة ان استهلاك الميكروبلاستيك الذي يصل الى جسم الانسان بكميات ملموسة اسبوعيا يؤدي الى تسريع عمليات الشيخوخة الحيوية. وبينت ان الدراسات التي عرضت في منتدى علمي بسيبيريا اظهرت وجود سيناريوهات مختلفة لتأثير هذه المواد تبعا لحالة الكائن الحي وما اذا كان يعاني من تغيرات تنكسية عصبية مسبقة.

واظهرت التجارب المخبرية التي اجريت على سلالات من الفئران باستخدام مادة البولي ايثيلين تيريفثاليت نتائج متفاوتة في الاستجابة البيولوجية. واوضحت النتائج ان الحيوانات السليمة تعرضت لاستجابات التهابية واضحة نتيجة تراكم هذه الجسيمات في انسجتها الحيوية.

وكشفت الدراسة ان الحيوانات المهيأة جينيا للاصابة بمرض الزهايمر شهدت اضطرابات في توزيع الخلايا داخل منطقة الحصين المسؤولة عن عمليات الذاكرة والتعلم. واكدت ستيفانوفا ان استمرار التعرض لهذه اللدائن قد يمتد تأثيره ليشمل تسريع شيخوخة اعضاء واجهزة حيوية اخرى في الجسم.

ويخطط الفريق البحثي حاليا لتوسيع نطاق الدراسات لتشمل فحص الاعضاء الداخلية بدقة متناهية. ويهدف العلماء من خلال هذه الخطوة الى تحديد المسارات التي تسلكها الجسيمات البلاستيكية داخل الجسم ومواقع تركزها الاكثر خطورة على المدى الطويل.