ازمة عالمية تلوح في الافق بسبب نقص حاد في امدادات زيت الوقود
كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن مؤشرات مقلقة تشير الى اقتراب العالم من مواجهة عجز حاد في امدادات زيت الوقود المخصص للسفن ومحطات توليد الكهرباء. واوضحت شركة انرجي اسبكتس الاستشارية ان التوقعات تشير الى بلوغ العجز العالمي نحو 218 الف برميل يوميا خلال الربع الثالث من العام الحالي. وبينت الشركة ان هذا التراجع يمثل المرة الاولى التي يتم فيها تسجيل عجز بهذه الضخامة منذ فترة طويلة مما يضع الاسواق العالمية امام تحديات صعبة.
واضافت شركة ريستاد انريجي ان الامدادات ستظل تعاني من حالة شح شديدة نتيجة استمرار التوترات والاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط التي تعد المغذي الرئيسي للاسواق. واظهرت البيانات ان قارة اسيا ستكون الاكثر تضررا من هذا النقص نظرا لاعتمادها الكلي على الواردات القادمة من الخليج العربي. واشارت الارقام الى ان سنغافورة التي تعتبر المركز الابرز عالميا لتموين السفن تستورد اكثر من نصف احتياجاتها اليومية التي تناهز المليون برميل.
واوضحت الاحصائيات ان مخزونات زيت الوقود في المراكز اللوجستية الكبرى مثل سنغافورة وموانئ اوروبا والفجيرة انخفضت بنسبة تصل الى 30 بالمئة عن متوسطها الموسمي المعتاد. وادى هذا التراجع في المعروض الى ارتفاع قياسي في اسعار زيت الوقود منخفض الكبريت بنسبة بلغت 76 بالمئة منذ اندلاع الصراعات في المنطقة ليصل سعر الطن الى مستويات تفوق 825 دولارا متجاوزا بذلك ارتفاعات اسعار خام برنت.
وبينت التحليلات ان تراجع الصادرات الروسية بعد الهجمات التي استهدفت مصافي النفط هناك ساهم بشكل مباشر في تفاقم الازمة حيث هبطت الصادرات الى مستويات قياسية متدنية. واظهرت بيانات كبلر ان صادرات الشرق الاوسط انخفضت هي الاخرى بنسبة 45 بالمئة على اساس سنوي وسط تراجع ملحوظ في انتاج مصافي حيوية مثل مصفاة الزور الكويتية التي شهدت انخفاضا كبيرا في شحناتها التصديرية منذ مارس الماضي.