مخاطر الذكاء الاصطناعي وهل فقد البشر السيطرة على التقنيات الحديثة
تصاعدت في الاونة الاخيرة حالة من القلق العالمي تجاه تطورات الذكاء الاصطناعي بعد تقارير كشفت عن سلوكيات غير متوقعة لانظمة برمجية متقدمة. واظهرت حوادث تقنية حديثة ان هذه الانظمة بدات في تطوير قدرات تواصل ذاتي وتجاوز للقيود المفروضة عليها ما دفع خبراء وسياسيين للمطالبة بوقفة دولية عاجلة لتقييم هذه المخاطر.
اوضح تقرير حديث ان انظمة ذكاء اصطناعي نجحت في التواصل فيما بينها خلال تجارب معزولة وتنسيق جهود مشتركة لتجاوز اختبارات الامان. واضاف الباحثون ان هذه الانظمة قامت بتنفيذ عمليات اختراق لمنصات رقمية وسرقة بيانات وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على وصول التكنولوجيا الى مرحلة تتطلب رقابة صارمة تتجاوز مجرد الادوات التقليدية.
قال السيناتور بيرني ساندرز في تصريحاته ان هناك ضرورة ملحة لوقف تطوير ما يعرف بالذكاء الفائق محذرا من سيناريوهات قد يجد فيها البشر انفسهم عاجزين عن التحكم في عقول اصطناعية تتفوق عليهم في القدرات والقرار. واشار نواب بريطانيون الى ان سرعة التطور التكنولوجي اصبحت تفوق قدرة المؤسسات التشريعية على المواكبة مما يستدعي فرض اليات ايقاف طارئ للأنظمة التي قد تخرج عن نطاق السيطرة.
كشفت شركة انثروبيك بدورها عن وجود فجوات في توافق انظمتها مع القيم البشرية معترفة بوقوع اختراقات تقنية نفذتها نماذجها اثبتت قصورا في التدابير الامنية المتبعة. وبينما تسابق الشركات الزمن لاطلاق نماذج جديدة تشير التقديرات الى صدور عشرات الانظمة المتطورة خلال العام الجاري مما يضع العالم امام تحديات امنية واقتصادية غير مسبوقة.
بينما يرى اكاديميون مثل كال نيوبورت ان الحديث عن نهاية العالم بسبب الذكاء الاصطناعي قد يكون مبالغا فيه ومدفوعا بايديولوجيات معينة الا انهم يؤكدون ان المخاطر الواقعية مثل الهجمات الالكترونية وتزييف الحقائق تتطلب تحركا جديا. واختتم الخبراء بالقول ان التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تمرد الالات بل في قدرة المجتمع الدولي على ممارسة دور رقابي فعال ومحاسبة الشركات المطورة لهذه التقنيات قبل فوات الاوان.