انهيار حاد في منح البحث العلمي الاوروبية للجامعات الاسرائيلية بفعل المقاطعة

تواجه الجامعات الاسرائيلية ازمة غير مسبوقة في قطاع البحث العلمي بعد تراجع حاد في حصول باحثيها على المنح الاوروبية المرموقة. وكشف تحقيق صحفي حديث ان نسبة المنح الموجهة للباحثين الاسرائيليين في بداية مسيرتهم الاكاديمية قد هوت بنسبة 67% خلال العامين الماضيين. حيث انخفض العدد من 30 منحة الى 10 منح فقط. وهو ما ادى الى تراجع ترتيب المؤسسات الاسرائيلية في برنامج هورايزن اوروبا الحيوي للبحث والتطوير.

واظهرت البيانات ان هذا الانخفاض لم يقتصر على الباحثين المبتدئين بل طال كبار الباحثين ايضا. واوضحت الارقام ان الجامعة العبرية ومعهد وايزمان وجامعة تل ابيب سجلت تراجعا ملحوظا في عدد المنح التي حصلت عليها مقارنة بالسنوات السابقة. واكد مسؤولون اكاديميون ان هذا التراجع يمثل تهديدا وجوديا للبحث العلمي في اسرائيل خاصة في ظل الاعتماد الكبير على التمويل الاوروبي.

واضافت التقارير ان اتساع نطاق المقاطعة الاكاديمية الدولية يلعب دورا محوريا في هذا التراجع. وبينت لجنة رؤساء الجامعات الاسرائيلية ان حالات رفض التعاون البحثي مع المؤسسات الاسرائيلية ارتفعت بنسبة 150% خلال فترة وجيزة. حيث يواجه الباحثون الاسرائيليون صعوبات متزايدة في تشكيل فرق بحثية دولية او الحصول على شراكات اكاديمية بسبب مواقف باحثين اجانب من السياسات الاسرائيلية.

واشار البروفيسور ايتاي اتر من جامعة تل ابيب الى ان سياسات الحكومة الاسرائيلية الحالية ساهمت بشكل مباشر في تدهور الصورة الدولية للجامعات. وحذر من ان استمرار هذا الوضع قد يدفع الكفاءات العلمية الى الهجرة خارج البلاد. مما يعمق الازمة ويفاقم الخسائر العلمية والتقنية.

وختم مسؤولون في مجلس التعليم العالي الاسرائيلي بالتحذير من ان هذه البيانات مقلقة للغاية. واقروا بان التاثير التراكمي لسنوات الحرب والعزلة الدولية بدأ يلقي بظلاله الثقيلة على منظومة التعليم العالي. مع وجود مخاوف جدية من فشل مفاوضات المشاركة في الدورات المقبلة لبرنامج هورايزن في 2027 مما قد يعني فقدان شريان الحياة للابحاث العلمية الاسرائيلية.