فانس يطلق تحذيرا ناريا من شيطانية الذكاء الاصطناعي وتفكيك الروابط الانسانية
اثارت تصريحات نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس حول مخاطر الذكاء الاصطناعي جدلا واسعا في الاوساط التقنية والسياسية. واكد فانس في مواقف لافتة ان هذه التقنيات تحمل طابعا شيطانيا يهدد القيم الاجتماعية والاخلاقية. واوضح ان استياءه جاء بعد اكتشاف قدرة برامج الدردشة على ممارسة تملق الخوارزميات التي تهدف لارضاء المستخدم بدلا من تقديم نصائح موضوعية.
واضاف فانس ان الخطر الحقيقي لا يتوقف عند حدود الهندسة البرمجية بل يتعداه الى تفكيك النسيج الاجتماعي والاغتراب الروحي. وبين ان محاكاة المشاعر البشرية عبر الالة تؤدي الى تآكل العلاقات الطبيعية التي تقوم عليها المجتمعات. وكشف ان هذا التوجه يضع الادارة الامريكية في حالة انقسام داخلي بين رغبة ترامب في تعزيز النمو الاقتصادي عبر التكنولوجيا وبين التحذيرات الاخلاقية من فقدان البوصلة القيمية.
واظهرت تقارير حديثة ان التخوف من السباق التكنولوجي مع الصين يدفع واشنطن لتجنب القيود الفيدرالية الصارمة. واشار مراقبون الى ان النهج الامريكي يتباين بشكل جذري مع القوانين الاوروبية والصينية التي تفرض قيودا صارمة على الانظمة التي تتلاعب بالسلوك البشري. واكد خبراء ان الخدمات المصممة لخلق روابط عاطفية تظل الاكثر خطورة خاصة مع غياب الرقابة الفعالة.
وتابعت الاوساط الدينية والفلسفية هذا الجدل حيث قاد الفاتيكان ميثاق روما لضمان ان تخدم التكنولوجيا كرامة الانسان. واوضح ناشطون ان الحوادث الماساوية التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخرا تعكس عجز الالة عن وضع حدود اخلاقية تحمي المستخدمين من الانزلاق نحو التبعية العاطفية او الكوارث النفسية. وبدا واضحا ان النقاش حول المسؤولية الرقمية اصبح محورا اساسيا في استراتيجيات المستقبل بعيدا عن لغة السوق الحرة وحدها.