فوائد الشوفان لصحة القلب وكيفية اعداده ضمن نظام غذائي متوازن
يعد الشوفان من الحبوب الكاملة التي تحظى باهتمام واسع في الاوساط العلمية لدورها في تعزيز صحة القلب، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى احتوائه على ألياف قابلة للذوبان تُعرف بـ بيتا-غلوكان. وأوضحت اختصاصية التغذية دانة عراجي أن هذه الألياف تعمل عند وصولها إلى الجهاز الهضمي على تشكيل مادة هلامية تبطئ عملية الهضم وتساعد في تقليل امتصاص الكوليسترول الضار، مما يجعله خيارا ذكيا ضمن الوجبات اليومية.
وبينت عراجي أن الآلية التي يساعد بها الشوفان في التحكم بمستويات الكوليسترول تعتمد على ارتباط الألياف بالأحماض الصفراوية، مما يجبر الجسم على استهلاك المزيد من الكوليسترول لإنتاج أحماض جديدة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى خفض مستويات الكوليسترول في الدورة الدموية. وأضافت أن صحة القلب لا تعتمد على طعام خارق واحد، بل على نمط غذائي متكامل تتكرر فيه الخيارات المفيدة.
وكشفت أن الشوفان يساهم في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية بشكل غير مباشر، حيث يعمل التحكم في مستويات سكر الدم، بفضل الألياف التي تؤخر امتصاص الكربوهيدرات، على تقليل مخاطر مقاومة الانسولين التي تؤثر سلبا على القلب. وأكدت على أهمية اختيار الشوفان الكامل وتجنب الأنواع الجاهزة التي تحتوي على كميات عالية من السكر المضاف أو المنكهات الصناعية.
وأظهرت نتائج المتابعة الغذائية أن تحويل الشوفان إلى وجبة قلبية داعمة يتطلب إضافات ذكية، مثل المكسرات الغنية بالدهون غير المشبعة كالجوز، وبذور الكتان أو الشيا التي توفر أحماض أوميغا 3. وأوضحت عراجي أن الفواكه الطازجة تعد خيارا ممتازا للحلاوة الطبيعية بدلا من العسل أو السكر، مشيرة إلى أن التنوع في مصادر الحبوب مثل الشعير والبرغل والبقوليات يضمن الحصول على طيف أوسع من العناصر الغذائية.
وأشارت إلى أن الحفاظ على قلب سليم يتطلب تقليل تناول الأطعمة المصنعة واللحوم المجهزة والدهون المتحولة، مع ضرورة الانتباه إلى مستويات الصوديوم. وختمت بالقول إن صحة القلب تبنى من التفاصيل الصغيرة اليومية، مؤكدة أن تبني نمط حياة متوازن يشمل النشاط البدني وإدارة التوتر إلى جانب الغذاء الصحي هو السبيل الأمثل للوقاية.