مواجهة الذكاء الاصطناعي في مدارس نيويورك.. قرارات حاسمة لحماية الاطفال
اتخذ عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خطوة جريئة بفرض حظر مؤقت على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المدارس الابتدائية والاعدادية للعام الدراسي المقبل. واوضح ممداني ان هذا القرار ياتي كجزء من استراتيجية شاملة لتقييم تاثير التكنولوجيا التوليدية على عقول الطلاب. مبينا ان القرار يعد الاكثر صرامة من نوعه داخل الولايات المتحدة.
واضاف ممداني في مؤتمر صحفي ان الهدف يكمن في تعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب. موضحا ان المؤسسات التعليمية تتحمل مسؤولية تدريب الاطفال على التشكيك في الفرضيات بدلا من الاعتماد الكلي على الالات. وكشف عن استثناء طلاب المرحلة الثانوية من الحظر الكلي عبر دمج دروس توعوية وبرامج تجريبية محدودة النطاق.
واظهر استطلاع حديث اجراه معهد العائلات والتكنولوجيا الامريكي وجود فجوة كبيرة في ثقة الاهالي تجاه هذه التقنيات. حيث كشف 61% من اولياء الامور عن مخاوفهم من الاثار السلبية المحتملة. واشار التقرير الى ان تطبيقات الرفقة الرقمية تشكل مصدر القلق الاكبر بسبب ميل الاطفال لتكوين روابط عاطفية مع روبوتات الدردشة.
وتابعت الدراسات العلمية هذا الجدل بانقسام واضح حول النتائج. واوضحت ينغ شو الاستاذة في جامعة هارفارد ان الذكاء الاصطناعي قد يكون مفيدا اذا صمم وفق معايير تربوية دقيقة. ومع ذلك اشارت دراسة لمركز التعليم الشامل في معهد بروكنجز الى ان المخاطر الحالية قد تفوق الفوائد المرجوة. مما يهدد التطور الفكري والاجتماعي للنشء.
وبين المحاضر بن وليامز من جامعة ادنبرة ان غياب الدراسات طويلة المدى يجعل من الصعب الجزم بالتاثيرات النهائية لهذه التكنولوجيا. واضاف ان سحب بعض الابحاث العلمية السابقة بسبب تضارب النتائج يعزز الحاجة الى الحذر. بينما تحاول كبرى الشركات التقنية مثل اوبن اي اي وجوجل اثبات جدوى ادواتها من خلال طرح نسخ مخصصة للتعليم ورقابة ابوية معززة.