تراجع صادرات النفط في الشرق الاوسط وايران تواصل المعاناة
كشفت بيانات حديثة صادرة عن منصة تانكر تراكرز المتخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط عن انخفاض حاد في صادرات الخام من منطقة الشرق الاوسط خلال شهر اغسطس بنسبة بلغت 39 بالمئة مقارنة بمعدلات خط الاساس. واظهرت الارقام ان العجز في الصادرات وصل الى نحو 7.2 ملايين برميل يوميا وهو تحسن طفيف مقارنة بالعجز الذي سجل في مايو والذي بلغ 12.4 مليون برميل يوميا.
واضافت التقارير ان المشهد النفطي يتباين بين دول المنطقة حيث استعادت الامارات جزءا كبيرا من قدرتها التصديرية بينما لا تزال دول اخرى مثل العراق والكويت والسعودية وقطر تواجه تراجعات متفاوتة تتراوح بين 36 و48 بالمئة. واوضحت البيانات ان ايران تظل الاكثر تضررا حيث تشير التقديرات الى ان صادراتها النفطية قد تبقى عند مستويات الصفر او قريبة جدا منها في المدى المنظور في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان غياب الخام الايراني عن الاسواق العالمية وضع ضغوطا كبيرة على المصافي الاسيوية وخاصة في الصين مما دفعها للبحث عن بدائل عاجلة لتعويض النقص. واشار خبراء الطاقة الى ان استمرار تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز يعزز من حالة عدم اليقين في اسواق الطاقة العالمية ويزيد من حدة التنافس على الامدادات المتاحة في ظل غياب اي افق لاتفاق يتيح استئناف التدفقات النفطية الايرانية بشكل طبيعي.