الهند تستعين بطريق القطب الشمالي الروسي لاختصار زمن الشحن وتجاوز ازمات الملاحة

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن توجه استراتيجي للهند نحو اعتماد ممر الملاحة الشمالي عبر روسيا كبديل حيوي لخطوط الشحن التقليدية. واوضح مسؤولون خلال منتدى الشرق الاقتصادي في مدينة فلاديفوستوك ان هذا المسار القطبي يوفر مسافة تصل الى 40 بالمئة ويختصر مدة الرحلات البحرية نحو الموانئ الاوروبية بمقدار اسبوعين كاملين.

واضاف المتحدثون ان هذا الخيار يمثل بديلة استراتيجيا لتجنب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط واضطرابات قناة السويس. ومبينا ان غياب القيود والعقوبات الدولية على هذا المسار يتيح للهند تأمين شحناتها التجارية بمعدلات مخاطر منخفضة وتكاليف منافسة للغاية.

واشار الجانبان الروسي والهندي الى طموحات مشتركة لرفع حجم التبادل التجاري الى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. واظهرت الخطط الحالية استعداد نيودلهي لارسال اولى سفنها التجارية عبر هذا الممر في العام المقبل تحت اشراف مؤسسة روس آتوم التي تدير الطريق باستخدام اسطول من كاسحات الجليد النووية المتطورة.

وتابع الخبراء ان ممر الملاحة الشمالي يمتد لمسافة 5600 كيلومتر ويعد الشريان الاهم لروسيا في القطب الشمالي. وقد سجل الطريق اداء قياسيا في العام المنصرم بنقل نحو 37.9 مليون طن من البضائع. وتعمل موسكو حاليا على توسيع قدراتها عبر تصنيع جيل جديد من كاسحات الجليد النووية لضمان استمرارية حركة السفن على مدار العام وربط المحيطين الاطلسي والهادئ بكفاءة عالية.