سمات الشخصية الفاقدة للتعاطف وعلامات البرود العاطفي في العلاقات
كشفت دراسات علم النفس الحديثة عن وجود انماط سلوكية محددة تميز الافراد الذين يعانون من غياب القدرة على التعاطف مع الاخرين. واوضح الخبراء ان التعاطف ليس مجرد عاطفة عابرة بل هو قدرة بيولوجية ونفسية معقدة تسمح للانسان بفهم مشاعر من حوله ومشاركتهم تجاربهم الانسانية مما يسهم في بناء روابط اجتماعية متينة قائمة على الثقة واللطف.
العوامل المحددة للقدرة على التعاطف
وبينت الدراسات ان البشر يختلفون في مستويات تعاطفهم بناء على مزيج من العوامل الوراثية والتنشئة الاجتماعية. واضاف الباحثون ان السمات الشخصية الكبرى الموروثة تلعب دورا محوريا في تحديد مدى استجابة الفرد لمعاناة الاخرين. واظهرت النتائج ان البيئة المحيطة والقيم التي يغرسها الاباء والمجتمع منذ الصغر تشكل الاطار العام لكيفية تفاعل الفرد مع مشاعر الاخرين وتصرفاته تجاههم في المواقف المختلفة.
فوائد التعاطف في الحياة اليومية
واشار المختصون الى ان التعاطف يحقق فوائد جوهرية تنعكس على الصحة النفسية والبدنية. وقال الباحثون ان التعاطف يساعد الافراد على تقوية علاقاتهم الاجتماعية كما يعزز من قدرتهم على تنظيم الانفعالات الداخلية وتجاوز اوقات التوتر بمرونة اكبر. واضافوا ان هذا الشعور النبيل يمثل دافعا اساسيا لسلوكيات المساعدة والتسامح وتخفيف الالام عن المحيطين.
علامات تكشف الشخصية عديمة التعاطف
واستعرض الخبراء عشر علامات رئيسية تدل على افتقاد الشخص للتعاطف. واوضحوا ان هؤلاء الاشخاص يميلون الى التقليل المستمر من اهمية مشاعر الاخرين والتركيز المطلق على ذواتهم اثناء الحوارات. وكشفت التحليلات انهم غالبا ما يمارسون التنافس مع الام الاخرين بدلا من مواساتهم ويرفضون تقديم الاعتذار عند الخطأ. واظهرت الملاحظات السلوكية انهم يميلون الى اصدار احكام قاسية ومتسرعة ويظهرون لامبالاة واضحة تجاه الماسي الجماعية. واضافوا ان هؤلاء الافراد قد يستخدمون النكات الجارحة للسخرية من الاخرين او يتخذون موقفا عدائيا تجاه المودة، كما يتذرعون بالصدق لتبرير القسوة في التعامل مع المشاعر الانسانية.