ازمة البنزين في بغداد تداعيات توتر الملاحة عبر مضيق هرمز

تشهد محطات تعبئة الوقود في العاصمة العراقية بغداد طوابير طويلة من المركبات في ظل استمرار ازمة شح البنزين التي تفاقمت نتيجة تراجع حركة الواردات النفطية عبر مضيق هرمز. واظهرت المعطيات الميدانية ان حالة التكدس امام المحطات الحكومية تعكس قلق المواطنين من استمرار الاضطرابات اللوجستية التي تعيق وصول شحنات المشتقات النفطية الى البلاد.

واوضح وزير النفط باسم خضير ان النقص المسجل يعد مؤقتا ومحدودا في طبيعته، مبينا ان الوزارة تعمل بشكل مكثف على معالجة هذه الفجوة من خلال تأمين شحنات اضافية ستصل الى الموانئ العراقية قريبا. واضاف الوزير ان التحديات الراهنة ناتجة عن تداعيات الصراعات الاقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد وحركة الناقلات في الممرات المائية الاستراتيجية.

وكشف المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي ان التوترات في المنطقة تسببت في اشكالات لوجستية ملموسة، مما ادى الى تأخير وصول ناقلات البنزين ورسوها في الموانئ. واكد الركابي ان الوزارة لجأت الى خيار الاستيراد لسد الفجوة الكبيرة بين حجم الانتاج المحلي ومعدلات الاستهلاك اليومي التي تتجاوز احيانا 38 مليون لتر عند تزايد الطلب.

واشار مراقبون الى ان العراق، رغم كونه ثاني اكبر منتج للنفط ضمن منظمة اوبك، يعاني من ضعف القدرة التكريرية لمصافي النفط المحلية التي لا تغطي حاجة السكان البالغ عددهم اكثر من 46 مليون نسمة. وذكرت تقارير ان بغداد اضطرت في وقت سابق الى تغيير مسارات تصديرها والاعتماد على طرق بديلة عبر سوريا وتركيا بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وسط مساع دبلوماسية مستمرة مع طهران لتسهيل حركة الناقلات وضمان استمرار تدفق الامدادات الحيوية.