علاقة مذهلة بين اللياقة البدنية والقدرة على فهم الكلام وسط الضوضاء

كشفت دراسات علمية حديثة عن وجود رابط غير متوقع بين مستوى اللياقة البدنية والقدرة على تمييز الكلمات في البيئات الصاخبة. وأوضح الباحثون في جامعة نورث ايسترن ان التحدي الذي يواجه الكثيرين في فهم الحديث وسط الضوضاء لا يقتصر على مشاكل السمع فحسب. بل يرتبط ارتباطا وثيقا بالوظائف الادراكية التي يديرها الدماغ.

قال البروفيسور جوناثان بيل ان القدرة على فصل الكلام عن الاصوات المحيطة تعتمد على مهارات الانتباه والذاكرة العاملة. وهي عمليات عقلية تتركز في قشرة الفص الجبهي. مبينا ان اللياقة القلبية التنفسية قد تلعب دورا محوريا في تعزيز كفاءة هذه الموارد المعرفية. واظهرت النتائج الاولية ان الاشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية تفوقوا بنسبة تصل الى 15% في اختبارات فهم الجمل وسط الضوضاء مقارنة بغيرهم.

واضاف الباحثون ان التقاط كلمات اضافية خلال المحادثات المزدحمة يمنح الشخص سياقا افضل للمتابعة. موضحين ان التحسن الملحوظ لا يعني بالضرورة ان اللياقة هي السبب الوحيد. بل قد تكون عاملا مساعدا للدماغ للعمل بكفاءة اعلى تحت ضغوط الاستماع. وكشفت التجارب الجارية ان ممارسة التمارين الرياضية لفترات قصيرة قد تؤدي الى تحسينات مباشرة في هذه القدرات.

وخلص الخبراء الى ان الخطوات القادمة ستشمل دراسات موسعة باستخدام تقنيات متطورة لمراقبة نشاط الدماغ اثناء الاستماع في ظروف حقيقية. مؤكدين ان الهدف النهائي هو تطوير تدخلات عملية تساعد الافراد على تحسين تواصلهم اليومي والحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.