تحذيرات دولية من تجاوز عتبة الاحتباس الحراري الخطيرة
حذرت تقارير مناخية حديثة من ان كوكب الارض يتجه نحو تجاوز عتبة الاحتباس الحراري الخطيرة في غضون سنوات قليلة. واظهرت البيانات ان درجات الحرارة الحالية ارتفعت بنحو 1.4 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مما تسبب في تداعيات بيئية ملموسة شملت الجفاف وتفاقم حرائق الغابات وتسارع ذوبان الجليد.
واوضحت الدراسات ان ظاهرة النينيو الطبيعية تساهم حاليا في رفع درجات الحرارة بشكل مؤقت، مما يزيد من حدة المخاطر المناخية. وكشفت التقديرات عن وجود نقاط لا عودة تهدد استقرار الصفائح الجليدية في غرينلاند وانتاركتيكا، فضلا عن اضطراب التيارات المحيطية وتحول غابات الامازون من مخزن للكربون الى مصدر له، وهو ما يضع الدول الجزرية في مواجهة تهديدات وجودية.
وبين الخبراء ان الفرص لا تزال متاحة لتجنب اسوأ السيناريوهات عبر التخلي السريع عن الوقود الاحفوري. واضافوا ان خفض الانبعاثات الى الصفر بحلول منتصف القرن الحالي، مع اعتماد تقنيات استخلاص الكربون وتطوير النظم البيئية، قد يساهم في دفع درجات الحرارة نحو الانخفاض بعد بلوغ ذروة متوقعة عند 1.8 درجة مئوية.
وقال مراقبون ان العالم حقق تقدما ملموسا في مجال الطاقة المتجددة والنقل الكهربائي بفضل اتفاقيات المناخ الدولية، حيث شهدت السنوات الاخيرة طفرة في قدرات الطاقة الشمسية. وخلص الخبراء الى ان الانبعاثات العالمية وصلت الى مرحلة الاستقرار، الا ان الحاجة تظل ملحة لاتخاذ خطوات جذرية وفورية لضمان عدم استمرار هذا المسار التصاعدي في درجات الحرارة.