صدمة الطاقة العالمية توقف امدادات الغاز الروسي ومخاوف مضيق هرمز

كشف مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول عن تعرض الاقتصاد العالمي لصدمة قوية ناتجة عن تعطل شرايين إمدادات الطاقة الرئيسية التي كانت تغذي الأسواق الدولية. وأوضح بيرول أن العالم فقد ركيزتين أساسيتين كانتا تضمنان استقرار التدفقات وهما خطوط أنابيب الغاز القادمة من غرب سيبيريا نحو أوروبا ومضيق هرمز الذي يعد ممر العبور الاستراتيجي للنفط والغاز والأسمدة من آسيا.

وأضاف بيرول خلال استعراضه لتقرير حول سياسات الطاقة أن توقف هذه المسارات أحدث خللا هيكليا في الأسواق العالمية أدى إلى ارتفاع متسارع في أسعار الطاقة. ومبينا أن هذا التغير دفع العديد من الدول إلى إعادة صياغة استراتيجياتها الطاقية والبحث عن شركاء جدد لضمان أمنها القومي في ظل تشكل سوق طاقة جديدة كليا.

وأشار المسؤول الدولي إلى أن هذه التحولات تترك تأثيرات ملموسة وثابتة على الاقتصاد الدولي. وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه دول أوروبية للبحث عن بدائل للغاز الروسي بعد التوجهات الرسمية للاتحاد الأوروبي نحو التخلص التدريجي من واردات الطاقة الروسية سواء عبر الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال.

وذكرت مصادر طاقة تركية أن أوروبا وضعت نفسها في مأزق استراتيجي جراء مقاطعتها لموارد الطاقة الروسية. وأظهرت التحليلات أن التوجه الغربي لرفض الطاقة الروسية أدى إلى وقوع بعض الدول في تبعية جديدة أكثر تكلفة حيث يضطر المستهلكون لشراء نفس الموارد عبر وسطاء وبأسعار مرتفعة تفوق الأسعار المباشرة.

وتؤكد المعطيات الحالية أن أسواق الطاقة تشهد إعادة تموضع عالمي وسط استمرار روسيا في الوفاء بالتزاماتها تجاه شركاء آخرين وتصدرها لقائمة الموردين الرئيسيين للصين. وأظهرت تقارير اقتصادية أن روسيا والصين تساهمان اليوم بنحو ثلث إجمالي إنتاج الطاقة العالمي مما يعزز من ثقل التحالفات الجديدة في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.