مواجهة اقتصادية بين واشنطن وبكين على وقع السيطرة على نفط فنزويلا
تصاعدت حدة التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين في اعقاب التحركات الامريكية الاخيرة للسيطرة على قطاع الطاقة في فنزويلا. واظهرت تقارير دولية ان ادارة الرئيس ترامب تسعى لتعزيز هيمنتها من خلال وضع اليد على احتياطيات نفطية ضخمة تتجاوز 65 مليار برميل. مبينا ان هذه الاستراتيجية تهدف الى تحجيم النفوذ الصيني في المنطقة وضمان عدم منافسة واشنطن في ملفات الطاقة الحيوية.
واضافت التحليلات ان التداعيات المباشرة لهذا التوجه تضع الديون الصينية لدى فنزويلا في مهب الريح. وكشفت بيانات اقتصادية ان بكين قدمت قروضا بمليارات الدولارات على مدار سنوات بضمانات نفطية. واوضحت المعطيات ان فنزويلا لا تزال مدينة للصين بمبالغ تتراوح بين 10 الى 15 مليار دولار. مبينا ان تحكم واشنطن في تدفقات العائدات النفطية يجعل من الصعب على بكين استرداد مستحقاتها المالية وفق الاليات السابقة.
واكد وزير الطاقة الامريكي كريس رايت في تصريحات لافتة ان الصين لن تمتلك اي مطالبات قانونية او مالية في الايرادات الناتجة عن انتاج النفط الفنزويلي مستقبلا. واوضح ان هذا الموقف يفتح الباب امام نزاعات معقدة حول اولويات الدائنين وحقوقهم التعاقدية. واشار خبراء الى ان فنزويلا تواجه التزامات مالية اجمالية تصل الى 200 مليار دولار. مما يجعل عملية اعادة هيكلة الديون ساحة معركة مفتوحة بين القوى الدولية المتنافسة على الموارد النفطية في امريكا اللاتينية.