محلل سياسي: إيران تخلط بين حق الدفاع عن النفس والاعتداء على دول عربية
قال الكاتب والمحلل السياسي حمزة العكايلة. إن التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن استهداف الأردن ودول الخليج تستند إلى "مغالطة واضحة". تقوم على الخلط بين حق إيران في الدفاع عن نفسها والاعتداء على دول عربية لم تكن طرفًا في الحرب.
وأضاف العكايلة. في حديثه لـ"". الجمعة. أن وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أسقط المبررات التي تحاول إيران تسويقها بشأن استهداف الأردن ودول الخليج. بعدما أكد أن الهجمات الإيرانية لم تكن رد فعل. بل اعتداءً على دول عربية ذات سيادة.
وأوضح أن حديث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن استخدام أراضٍ وأجواء ومياه عربية في الهجمات الأميركية على إيران. لا يجيب عن السؤال الأساسي المتعلق بما إذا كان الأردن طرفًا في الحرب. مؤكدًا أن المملكة لم تكن طرفًا فيها. وأن موقفها كان واضحًا بالدعوة إلى التهدئة والحوار.
وبيّن العكايلة أن الأردن لم يكتفِ بعدم المشاركة في الحرب. بل قاد جهودًا دبلوماسية في المنطقة. مؤكدًا أن موقفه لم يكن منحازًا لأي طرف. وأن من حقه وواجبه السيادي الدفاع عن أراضيه وأجوائه في مواجهة الاختراقات الإيرانية المتكررة.
وأشار إلى أن القانون الدولي لا يمنح إيران "شيكًا مفتوحًا" للانتقام من دول المنطقة. معتبرًا أن الروايات الإيرانية بشأن الأردن لم تعد مقنعة. سواء داخل إيران أو في العالم العربي.
وقال العكايلة إن الادعاءات الإيرانية بانطلاق هجمات من الأراضي الأردنية "غير صحيحة". كما أن الحديث عن وجود قواعد أميركية في الأردن غير دقيق. موضحًا أن المملكة ترتبط باتفاقيات دفاع وتعاون مع دول عدة.
وأضاف أن السجل الإيراني مع الأردن "مليء بمحاولات زعزعة أمنه واستقراره". مشيرًا إلى محاولات تهريب السلاح والمخدرات. وإلى ما وصفه بسعي طهران إلى إنشاء كيانات وميليشيات تخدم مشروعها في المنطقة.
واعتبر العكايلة أن المشروعين الإيراني والإسرائيلي يتقاطعان في إضعاف الدولة العربية. محذرًا من أن استمرار سياسات طهران وتل أبيب من دون ردع سيدفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.