قفزة قياسية في اسعار الغذاء العالمية وتوقعات بمزيد من التضخم

كشفت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة عن ارتفاع لافت في مؤشرات اسعار الغذاء العالمية خلال شهر اغسطس لتصل الى اعلى مستوياتها منذ سنوات. واظهر التقرير الدوري للمنظمة ان حالة من القلق تسود الاسواق الدولية نتيجة تضافر عدة عوامل ضاغطة على سلاسل الامداد العالمية.

واضافت المنظمة في تحليلها ان تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط والاضطرابات اللوجستية التي تعيق حركة التجارة في منطقة البحر الاسود تسببت في ارباك خطوط التوريد. ومبينة ان الظروف المناخية القاسية التي شهدتها مناطق واسعة من العالم اثرت بشكل مباشر على توقعات المحاصيل الزراعية الرئيسية.

واوضح كبير الاقتصاديين في المنظمة ماكسيمو توريرو ان هذه القفزة السعرية تمثل ناقوس خطر حقيقي يهدد الامن الغذائي العالمي. وموضحا ان استقرار الاسعار بات مرهونا بضمان تدفق السلع بشكل مستمر وموثوق بعيدا عن التقلبات المناخية والنزاعات السياسية التي تعصف بالاستقرار الاقتصادي.

وتابع التقرير ان اسعار الحبوب سجلت صعودا بنسبة 2.2 بالمئة مدفوعة بطلب قوي على الاستيراد وتراجع في انتاجية المحاصيل. واشار الى ان اسعار القمح قفزت بنسبة 2.6 بالمئة متجاوزة مستويات العام الماضي بشكل ملحوظ نتيجة موجات الحر التي ضربت القارة الاوروبية.

وكشفت البيانات ان محصول الذرة لم يكن بمنأى عن هذه الازمة حيث ارتفعت اسعاره بنسبة 2.5 بالمئة بسبب مخاوف تتعلق بالانتاج في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. واظهرت المؤشرات ان مادة السكر شهدت الارتفاع الاكبر بنسبة بلغت 11.9 بالمئة مما يعكس حدة الضغوط التي تواجه اسواق السلع الاساسية عالميا.