ابتكار طائرة مسيرة ذكية تعتمد على اللمس للهبوط بدقة

كشفت ابحاث تقنية حديثة في هولندا عن تطوير طائرة مسيرة مبتكرة قادرة على تحديد مواقع هبوطها بدقة فائقة من خلال الاعتماد على حاسة اللمس بدلا من الكاميرات التقليدية. واوضحت الدراسات ان هذا الابتكار يمثل نقلة نوعية في قدرة الدرون على التعامل مع البيئات المعقدة التي تعجز فيها الرؤية البصرية عن توفير بيانات دقيقة.

واضاف المطورون ان الطائرة زودت بيد ميكانيكية ذات ثلاثة اصابع مجهزة بمستشعرات لمسية متطورة. وبينت التجارب ان الجهاز لا يحاول الامساك بالهدف بشكل مباشر، بل ينفذ مناورة بحثية دقيقة على شكل مسار ثماني، حيث تقوم الاصابع بفتح واغلاق نفسها بشكل متكرر لجمع البيانات حول زاوية وموقع الغصن.

واظهرت الاختبارات ان النظام يعتمد على مبدأ مستوحى من الطيور التي تدمج بين البصر واللمس اثناء الهبوط. واشار القائمون على المشروع الى ان الطائرة قادرة على تصحيح مسارها تلقائيا في حال كانت التقديرات الاولية خاطئة، حيث تبتعد عن الموقع لتعيد المحاولة من جديد دون التعرض للسقوط.

واوضح الفريق التقني ان الاصابع مغطاة بوسادات من السيليكون الناعم، مع استخدام نوابض تحافظ على القبضة دون استهلاك طاقة البطارية. ونتيجة لذلك، تستطيع الطائرة اطفاء محركاتها تماما بعد التثبيت، مما يمنحها القدرة على البقاء لفترات طويلة لمراقبة الغابات او الهياكل الصناعية المعقدة.

وختاما، يرى الخبراء ان هذا النظام يحول التلامس مع الاجسام المحيطة من عائق يجب تجنبه الى وسيلة فعالة لاستشعار العالم. ومن المتوقع ان تسهم هذه التقنية في تعزيز اداء المهام في الاماكن ذات الرؤية المحدودة، مما يفتح افاقا جديدة لاستخدام الروبوتات في بيئات عمل صعبة.