ظواهر فلكية استثنائية تزين سماء سبتمبر ودليل رصد الكواكب والنجوم

يشهد شهر سبتمبر الجاري سلسلة من الظواهر الفلكية الساحرة التي تمنح عشاق الفضاء فرصة ذهبية لمراقبة حركة الكواكب والنجوم بوضوح تام. وأوضح خبراء الفلك أن هذا الشهر يحفل بأحداث سماوية متنوعة تبدأ باقترانات كوكبية مثيرة وتصل إلى ذروة سطوع الزهرة والاعتدال الخريفي الذي يفتح الباب أمام فرص رصد استثنائية.

وذكرت التقارير الفلكية أن يومي 6 و7 سبتمبر سيشهدان اقتران هلال القمر بكوكب المريخ في سماء ما قبل الفجر، حيث يظهران على مسافة زاوية ضيقة فوق الأفق الشرقي، مع ظهور كوكب المشتري خلفهما بوضوح، بينما يتابع زحل تألقه في الجهة الجنوبية الغربية. وأضاف المختصون أن يوم 8 سبتمبر سيحمل اقترانا جديدا يجمع القمر بالمشتري في مشهد بديع قبل شروق الشمس بساعات قليلة.

وبينت المتابعات الفلكية أن فترة القمر الجديد التي تقع بين 11 و12 سبتمبر تعد التوقيت المثالي لهواة التصوير الفلكي، حيث يغيب ضوء القمر تماما مما يتيح رؤية مركز درب التبانة والمجرات والسدم بوضوح عال، وهي فرصة قد تكون من الأخيرة خلال العام الحالي لسكان نصف الكرة الشمالي. وكشفت الحسابات الفلكية أن يوم 14 سبتمبر سيشهد اقتراب القمر من كوكب الزهرة فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس، فيما يصل الزهرة إلى أقصى درجات سطوعه في 18 سبتمبر، مما يجعله الجرم الأكثر لمعانا في السماء المسائية.

وأشار الفلكيون إلى أن يوم 22 سبتمبر يمثل لحظة الاعتدال الخريفي في نصف الكرة الشمالي، وهو التوقيت الذي يزداد فيه احتمال رصد الشفق القطبي نتيجة التغير في ميل الأرض وتأثير الرياح الشمسية. وفي 25 سبتمبر، سينضم المريخ إلى نجمي كاستور وبولوكس في كوكبة الجوزاء ليشكلوا مثلثا سماويا لافتا. وأظهرت البيانات أن يوم 26 سبتمبر سيشهد اكتمال قمر الحصاد، حيث يسطع البدر ويرافقه كوكب زحل طوال الليل في مشهد بصري مهيب.

وأكدت التقديرات العلمية أن مجرة أندروميدا ستظل هدفا رئيسيا للمراقبين طوال الشهر، حيث يمكن رصدها بالعين المجردة في المناطق المظلمة، وتزداد تفاصيلها روعة عند استخدام التلسكوبات الصغيرة في منتصف الليل.