الدوخة بعد النهوض متى تستدعي زيارة الطبيب وقياس ضغط الدم
يشعر الكثيرون بدوار مفاجئ او تشوش في الرؤية عند الانتقال من وضعية الجلوس او الاستلقاء الى الوقوف وهو ما يثير تساؤلات حول علاقة هذه الحالة بضغط الدم. واوضحت الدراسات الطبية ان هذه الظاهرة قد تكون ناتجة عن اسباب بسيطة مثل الجفاف او النهوض السريع لكن تكرارها يستوجب الانتباه.
وذكر الاطباء ان الجسم يعتمد على موازنة دقيقة بين القلب والاوعية الدموية لضمان وصول الدم الى الدماغ عند تغيير الوضعية. واضافوا انه في حال فشل الجسم في هذه الاستجابة يحدث ما يعرف بانخفاض الضغط الانتصابي مما يؤدي الى الشعور بخفة الراس او الاغماء في حالات معينة.
وكشفت الابحاث العلمية الحديثة ان تعريف انخفاض الضغط الانتصابي يعتمد على هبوط مستمر في الضغط الانقباضي بمقدار 20 ملمترا زئبقيا او الانبساطي بمقدار 10 ملمترات زئبقيا خلال الدقائق الثلاث الاولى من الوقوف. واظهرت البيانات ان هذه الحالة تزداد شيوعا مع التقدم في العمر او لدى المصابين بامراض مزمنة كالسكر والقلب.
وبينت تقارير طبية ان الادوية تلعب دورا محوريا في ظهور هذه الاعراض. واكد المتخصصون ان بعض مدرات البول وعلاجات ارتفاع الضغط قد تسبب هبوطا مفاجئا مما يتطلب مراجعة الطبيب لتعديل الجرعات بدلا من ايقافها بشكل فردي.
واوضحت الدراسات ان مخاطر السقوط ترتفع بنسبة تصل الى 39% لدى كبار السن الذين يعانون من هذه الحالة. وموضحة ان الدوخة المتكررة لا ينبغي اعتبارها جزءا طبيعيا من الشيخوخة بل حالة تستوجب التقييم السريري الدقيق.
واضاف الخبراء ان التشخيص يتم عبر قياس الضغط في وضعيات مختلفة. ومبينة ان اختبار الطاولة المائلة قد يكون خيارا اضافيا في الحالات التي يصعب فيها تحديد السبب. ونصح الاطباء بضرورة المراقبة الذاتية والنهوض التدريجي مع اهمية شرب كميات كافية من السوائل.
وختاما شدد المتخصصون على ان الدوخة العابرة التي لا تتكرر يمكن مراقبتها منزليا. بينما تستدعي النوبات المصحوبة بتنمل او ضعف في جانب واحد او اضطراب في الكلام تدخلا طبيا عاجلا لضمان سلامة المريض.