الاقتصاد المصري يتجاوز التوقعات ويحقق نموا لافتا رغم التوترات الاقليمية

كشفت الحكومة المصرية عن تحقيق الاقتصاد الوطني لمعدلات نمو فاقت التوقعات الدولية خلال العام المالي الاخير حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي نموا بنسبة 5.1 بالمئة في مؤشر يعكس صلابة الاقتصاد وقدرته على الصمود امام التداعيات الجيوسياسية والتوترات التي تشهدها المنطقة في الاونة الاخيرة.

واكدت بيانات مجلس الوزراء ان الاقتصاد المصري نجح في الحفاظ على مسار نمو مستدام رغم التحديات المحيطة حيث بلغ معدل النمو خلال الربع المالي الاخير نحو 4.7 بالمئة وهو ما اعتبرته الحكومة دليلا على نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة وتنوع مصادر الدخل القومي.

واوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور احمد رستم ان القفزة في مؤشرات النمو جاءت مدفوعة بتحسن ملموس في اداء قطاعات استراتيجية حيوية على راسها الصناعة وقناة السويس وتكرير البترول مبينا ان نشاط قناة السويس شهد تعافيا ملحوظا مسجلا معدلات نمو قياسية بلغت 33.8 بالمئة خلال العام المالي بعد فترة من الانكماش في العام السابق.

واضاف الوزير ان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واصل تحقيق نتائج قوية ليحتل مرتبة متقدمة بين اكثر القطاعات نموا بنسبة بلغت 24.3 بالمئة خلال الربع الاخير مشيرا الى ان الصناعات غير البترولية ساهمت بشكل رئيسي في دعم الناتج المحلي الاجمالي باعتبارها المحرك الاكبر للنمو في الفترة الاخيرة.

وبين المسؤول الحكومي ان نشاط تكرير البترول شهد تحولا ايجابيا لافتا بنمو وصل الى 8.7 بالمئة مقارنة بانكماش سابق وذلك بفضل رفع كفاءة الانتاج وصيانة المعامل كما لفت الى ان قطاع الاستخراجات حقق طفرة غير مسبوقة بعد تحوله للنمو الموجب للمرة الاولى منذ عدة فصول بفضل تحسن اداء قطاعي الغاز والبترول.

واختتم الوزير تصريحاته موضحا ان قطاع السياحة والمطاعم والفنادق حافظ على مساره الصاعد بنسبة نمو بلغت 6.5 بالمئة مدعوما باستمرار تدفق الحركة السياحية وزيادة الطلب على الخدمات المرتبطة بها مما يعزز من فرص استمرار التعافي الاقتصادي في المرحلة المقبلة.