نذير شؤم لعمالقة الصناعة الالمانية.. الصين تقتحم معاقل مرسيدس وفولكسفاغن
كشفت تقارير المانية حديثة عن حالة من القلق البالغ تسيطر على قطاع صناعة السيارات في المانيا، وسط تحذيرات من التهديد الوجودي الذي تفرضه الشركات الصينية على عمالقة الصناعة مثل مرسيدس وفولكسفاغن. واظهرت التحليلات ان المنافسة لم تعد مقتصرة على الاسواق الخارجية، بل انتقلت الى قلب اوروبا، حيث بدأت شركة بي واي دي الصينية في بناء مصنعها الاول داخل المجر، مما يشير الى بدء مرحلة جديدة من التوسع الذي يهدد الهيمنة التقليدية للسيارات الالمانية.
واوضح خبراء الصناعة ان المصنع الجديد في المجر، الذي من المقرر ان ينتج نحو 300 الف سيارة كهربائية سنويا، يمثل تحديا مباشرا للشركات الالمانية التي تعاني بالفعل من ضغوط اقتصادية وتكاليف انتاج مرتفعة. واضاف التقرير ان الشركات الصينية لم تعد تعتمد على انخفاض التكاليف فحسب، بل حققت قفزات تقنية هائلة جعلت من سياراتها منافسا قويا يتفوق في بعض الجوانب على الطرازات الاوروبية العريقة.
وبينت المعطيات ان استراتيجية الصين في التحول نحو السيارات الكهربائية، والتي بدأت منذ سنوات عبر دعم حكومي مكثف وتطوير شامل لسلاسل توريد البطاريات والبرمجيات، قد اثمرت عن تحويل الشركات الصينية الى قوى عالمية قادرة على انتاج ملايين السيارات سنويا. واشار مراقبون الى ان فولكسفاغن وغيرها من الشركات تجد نفسها اليوم في صراع حقيقي للبقاء، حيث اضطرت الى اتخاذ قرارات صعبة تشمل اغلاق مصانع وتسريح الاف العمال في محاولة لتقليص النفقات ومواجهة زحف المنتجات الصينية.
وقال محللون ان الاعتماد على المصممين الالمان ذوي الخبرة، مثل فولفغانغ ايغر، ساهم بشكل كبير في تحسين تصميمات السيارات الصينية وجعلها اكثر جاذبية للمستهلك الاوروبي. واضاف التقرير ان الشركات الصينية تستهدف الان فئات جديدة من الزبائن، بما في ذلك سوق السيارات الفاخرة وسيارات الاجرة، مستغلة معايير السعر مقابل القيمة التي باتت تشكل عاملا حاسما في قرارات الشراء، مما ينذر بتحول السيارات الصينية الى جزء لا يتجزأ من المشهد اليومي في شوارع المانيا.