الدولار يحلق عند ذروة اسبوعين وسط ترقب عالمي لقرارات الفائدة

سجل الدولار الامريكي ارتفاعا ملحوظا ليصل الى اعلى مستوياته في غضون اسبوعين، مدفوعا بتزايد اقبال المستثمرين على العملة الخضراء في ظل مخاوف متنامية من التبعات الاقتصادية لتقلبات اسعار الطاقة العالمية، بينما تترقب الاسواق الدولية بحذر توجهات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

كشف خبراء الاقتصاد ان هذا الصعود تزامن مع عودة التوترات العسكرية في مناطق استراتيجية، مما عزز المخاوف بشأن سلاسل امدادات الطاقة، وهو ما يصب عادة في مصلحة الدولار باعتباره ملاذا آمنا واقل عرضة لصدمات الطاقة مقارنة بالعملات الاخرى.

اوضح محللون ان التوقعات تشير الى اقتراب البنك المركزي الاوروبي من انهاء دورة رفع الفائدة، بينما يرجح ان يواصل الاحتياطي الفيدرالي الامريكي نهجه المتشدد، مما يوسع فجوة اسعار الفائدة لصالح الدولار، وتوقع مختصون ان يتراجع اليورو امام العملة الامريكية بشكل مستمر خلال الفترة المقبلة.

أظهر مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من العملات الرئيسية صعودا لافتا، في حين سجل اليورو تراجعا ملموسا، مما يعكس حالة القلق في اوساط المتعاملين، واضافت بيانات حديثة ان الاسواق تضع احتمالا كبيرا لقيام الفيدرالي الامريكي برفع اسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم، وهو ما يعزز قوة الدولار في الاسواق العالمية.

بينت التقارير المالية ان عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات سجلت قفزات قياسية، مما انعكس بشكل مباشر على حركة الين الياباني الذي لا يزال يتأرجح فوق مستويات نفسية هامة، رغم التلميحات الصادرة عن بنك اليابان بشأن امكانية رفع الفائدة، وأكدت مصادر اقتصادية ان اي تدخل منسق لدعم العملات لن يكون مرجحا الا في حال هدوء التوترات الجيوسياسية واستقرار اسعار النفط.

قال محللون في ختام تقاريرهم ان الدولار النيوزيلندي شهد هبوطا حادا بعد قرارات البنك المركزي التي اعتبرها المتعاملون اقل تشددا من التوقعات السابقة، مما يبرز حالة التذبذب التي تعيشها اسواق العملات الدولية في ظل غياب الرؤية الواضحة للنمو الاقتصادي العالمي.