لغز المادة المظلمة يثير حيرة العلماء بعد رصد اشارة غامضة في اعماق الارض

كشفت تجربة علمية متطورة في اعماق الارض عن رصد تفاعل غير مسبوق قد يفتح الباب امام فهم طبيعة المادة المظلمة التي تشكل الجزء الاكبر من مادة الكون. واظهرت النتائج الاولية لتجربة لوكس زبلين وجود اشارة غامضة لا تزال تثير حيرة الباحثين حول مصدرها الحقيقي، وسط ترجيحات بان تكون ناتجة عن اصطدام جسيم من المادة المظلمة بذرة عادية.

واضاف العلماء ان هذا الحدث الاستثنائي تم تسجيله بعد عامين من تحليل البيانات المكثفة التي شارك فيها نحو 250 باحثا من مؤسسات دولية متعددة. وبينت الفحوصات ان الكاشف يعمل على عمق يصل الى ميل تحت سطح الارض في الولايات المتحدة، حيث يعتمد على 10 اطنان من الزينون السائل فائق النقاء لرصد ومضات ضوئية خافتة قد تدل على وجود جسيمات المادة المظلمة.

واوضح الباحثون انهم يرجحون ان يكون الحدث ناتجا عن جسيم ضخم ضعيف التفاعل، وهو احد ابرز العناصر المرشحة لتفسير طبيعة المادة المظلمة. وقال الدكتور سام اريكسن، المعد الرئيسي للدراسة من جامعة بريستول، ان الفريق يسعى منذ عقود لفك شفرة هذا اللغز الكوني، مشيرا الى ان ما تم رصده يمثل خطوة اولية هامة نحو فهم المادة المظلمة كجسيمات مادية.

وذكر الخبراء ان الدلالة الاحصائية للحدث بلغت 2.6 سيغما، وهو مستوى لا يزال بعيدا عن المعيار العلمي المطلوب لاعلان اكتشاف مؤكد والذي يتطلب الوصول الى 5 سيغما. واكد البروفيسور ريك جايتسكيل من جامعة براون ان الفريق يتعامل مع هذه النتيجة بحذر شديد، مشددا على ان وجود حدث واحد لا يكفي للتسرع في الاستنتاجات العلمية الحاسمة.

وبينت الدراسات ان المادة المظلمة تظل اكبر الغاز علم الكونيات، اذ يعتقد العلماء انها تمثل نحو 85% من اجمالي مادة الكون دون ان تتفاعل مع الضوء. وختم العلماء عرض نتائجهم في مؤتمر فيزياء الجسيمات الفلكية، مؤكدين ان البيانات اصبحت متاحة للمجتمع العلمي العالمي لمناقشتها والتحقق من ابعادها في ظل غياب اي تفسير تقليدي لهذه الاشارة الفريدة.