تصاعد التضخم في منطقة اليورو يدفع المركزي الاوروبي نحو رفع اسعار الفائدة

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن ارتفاع معدلات التضخم في منطقة اليورو لتتجاوز حاجز الثلاثة بالمئة خلال شهر اغسطس الماضي، وهو ما يعيد تشكيل المشهد المالي ويضع البنك المركزي الاوروبي امام ضغوط متزايدة لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن اسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

واظهرت الاحصاءات الصادرة عن مكتب يوروستات ان التضخم في دول المنطقة تسارع ليصل الى ثلاثة فاصلة ثلاثة بالمئة، مقارنة بنحو اثنين فاصلة تسعة بالمئة في يوليو السابق، مبينا ان هذا الصعود الحاد يعود بشكل رئيسي الى القفزة الكبيرة في تكاليف الطاقة واسعار النفط والغاز التي اثرت بشكل مباشر على المستهلكين وشركات التكرير.

واوضح المحللون ان التضخم الاساسي الذي يستبعد اسعار الطاقة والغذاء المتقلبة شهد تراجعا طفيفا ليصل الى اثنين فاصلة اربعة بالمئة، مما يشير الى ان الضغوط التضخمية لا تزال محصورة في قطاع الطاقة ولم تنتقل بعد لتصبح سمة هيكلية في الاقتصاد الاوروبي، وهو ما يمنح صناع السياسة النقدية هامشا من الارتياح رغم التحديات القائمة.

واضافت التقارير ان الاسواق المالية تتوقع ان يقوم البنك المركزي الاوروبي برفع سعر الفائدة على الودائع الى اثنين فاصلة خمسة بالمئة خلال شهر سبتمبر الحالي، في خطوة تهدف الى كبح جماح الاسعار ومنع تدهور القوة الشرائية في ظل حالة عدم اليقين العالمي.

وبينت التحليلات ان الحرب المستمرة وتداعياتها على سلاسل الامداد واسعار الطاقة تظل العامل الاكثر تأثيرا على مسار السياسة النقدية، حيث يترقب المستثمرون اشارات البنك المركزي حول الخطوات القادمة في ظل تباين التقديرات بشأن قدرة الاقتصاد على تحمل تكاليف الاقتراض المرتفعة على المدى الطويل.