قفزة حادة في اسعار النفط العالمي بعد توترات عسكرية في مضيق هرمز
شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في اسعار النفط تجاوزت نسبته ثلاثة بالمئة خلال تعاملات اليوم الاثنين. جاء هذا الصعود عقب تحركات عسكرية امريكية استهدفت جزيرة لارك الايرانية القريبة من مضيق هرمز الاستراتيجي مما ادى الى ردود فعل ميدانية من الجانب الايراني في ظل تصاعد حدة التوترات بين البلدين.
واظهرت بيانات التداول وصول العقود الاجلة لخام برنت الى مستويات قياسية جديدة متجاوزة حاجز التسعين دولارا للبرميل وسط مخاوف المستثمرين من تعطل امدادات الخام العالمية. واوضح المحللون ان خام غرب تكساس الوسيط سجل بدوره مكاسب ملموسة ليعزز من حالة القلق التي تسيطر على الاسواق الدولية في ظل غياب افق سياسي واضح للتهدئة.
وبينت التقارير الميدانية ان القوات الامريكية شنت غارات جوية استهدفت منصات اطلاق في جزيرة لارك في خطوة تعد الاولى من نوعها منذ اشهر. واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تزامنت مع انباء عن استهداف قواعد عسكرية في مناطق اقليمية مما زاد من تعقيد المشهد الامني في المنطقة الحيوية التي تعد شريانا رئيسيا لنقل النفط.
واكد خبراء في قطاع الطاقة ان احتمالية توسع رقعة الصراع لا تزال قائمة وان الاسواق ستظل رهينة التطورات في مضيق هرمز. واضاف المختصون ان استمرار اغلاق الممرات المائية الحيوية او تعرضها لمخاطر عسكرية سيؤدي بالضرورة الى بقاء اسعار النفط ضمن نطاق مرتفع يتراوح بين خمسة وثمانين وخمسة وتسعين دولارا للبرميل حتى تتضح الصورة السياسية.
وكشفت بيانات الشحن البحري عن انخفاض حاد في حركة السفن التجارية العابرة للمضيق حيث فضل العديد من الشركات تعليق عملياتها تجنبا للمخاطر الامنية. واوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ان ناقلات نفط تعرضت بالفعل لهجمات بمقذوفات مما يعزز من حالة الحذر والترقب لدى شركات الشحن العالمية.
وختاما اشارت التقديرات الدولية الى ان الولايات المتحدة تتجه نحو فرض حزمة عقوبات جديدة على طهران في محاولة للضغط الاقتصادي. وبدوره اعلن الجانب الامريكي عن خطط لتعزيز احتياطي النفط الاستراتيجي مستفيدا من اتفاقيات نفطية جديدة لتعويض النقص المحتمل وضمان استقرار الامدادات في ظل الظروف الراهنة.