جهاز ابتكاري يكشف سببا خفيا لارتفاع ضغط الدم اثناء الليل

كشفت دراسة علمية حديثة عن ابتكار تقني طبي جديد يساهم في رصد اضطراب هرموني خفي يعد من المسببات الرئيسية لارتفاع ضغط الدم. وأظهرت النتائج أن العديد من المرضى يعانون من ارتفاعات هرمونية متكررة خلال ساعات الليل لا يمكن رصدها عبر فحوصات الدم التقليدية التي تجرى في أوقات محددة.

وأوضح الباحثون في جامعات بريستول ومانشستر وبيرغن أن الحالة المعروفة باسم فرط الالدوستيرونية الاولي تصيب نسبة كبيرة من مرضى ضغط الدم المرتفع. وبينت الدراسة أن هذا الاضطراب يرتبط بشكل مباشر بزيادة مخاطر الاصابة بالسكتات الدماغية وامراض القلب والسكري ومشكلات صحية مزمنة اخرى.

وأضاف الفريق العلمي أنهم استخدموا جهاز قياس متطورا يتم تثبيته على الخصر بحجم الهاتف المحمول لمراقبة مستويات الهرمونات على مدار اربع وعشرين ساعة. ومكن هذا الجهاز الباحثين من قياس تغيرات الهرمونات عبر الجلد كل عشرين دقيقة اثناء ممارسة المرضى لحياتهم الطبيعية ودون الحاجة للبقاء داخل المستشفيات.

وأظهرت البيانات المستخلصة من مراقبة ستين مريضا ان المصابين بفرط الالدوستيرونية الاولي لا يعانون من ارتفاع مستمر في الهرمونات بل يواجهون طفرات متكررة وخصوصا في فترة النوم. وقال الدكتور توماس ابتون ان تعقيد اجراءات التشخيص الحالية وتغير مستويات الهرمونات خلال اليوم كانا سببا رئيسيا في تأخر اكتشاف هذه الحالات او عدم تشخيصها بشكل دقيق.

وذكر الدكتور إيدر زافالا ان المراقبة المستمرة كشفت انماطا ليلية لم تكن ظاهرة في السابق. واضاف ان استخدام التحليلات الرياضية والحسابية لهذه البيانات سيساعد مستقبلا في تحسين طرق العلاج واكتشاف الحالات المبكرة بشكل اكثر فاعلية.

وبين البروفيسور ستافورد لايتمان ان هذه النتائج قد تحدث تغييرا جذريا في البروتوكولات الطبية المتبعة. واوضح ان التوجه المستقبلي يجب ان ينتقل من الاعتماد على تحليل دم واحد الى مراقبة التغيرات الهرمونية على مدار اليوم لضمان دقة التشخيص والحد من المضاعفات الخطيرة المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.